نزول قوله تعالى : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم } [ البقرة : 223 ] أن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها خلق الولد أحول . فنزلت الآية { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم } والتلذذ بالدبر من غير إيلاج جائز ؛ [ فإن ] ( 1 ) جملة أجزاء [ جسد المرأة ] ( 2 ) محل استمتاع الرجل إلا ما حرم الله تعالى من الإيلاج .
8207 - ثم ذكر الأئمة ما يتعلق بالإيلاج في هذا المأتى من الأحكام ، فقالوا : ما فيه تغليظ ( 3 ) ، فهو متعلق به ( 4 ) ، فيجب الحد إذا لم يصادف ملكاً أو شبهة ، وسيأتي القول [ فيه ] ( 5 ) في اللواط ، إن شاء الله عز وجل ، ويتعلق به فساد العبادات ، ووجوب الغسل ، والكفارة . وإن جرى على وجه الشبهة ، تعلق به المهر ، وإذا أتى الزوج زوجته في هذا المأتى ، تقرر المهر ، هذا ما اتفق عليه المراوزة .
وقال العراقيون : يتعلق بإتيان المرأة في دبرها مهر المثل ، إذا جرى على وجه الشبهة على ما ذكره المراوزة ، وهل يتعلق به تقرر المسمى من المهر في النكاح ، فعلى .
وجهين ، وما ذكروه من الوجهين في التقرير حسن ، ولكن ينقضه القطع بوجوب مهر المثل في النكاح الفاسد .
[ وقد ] ( 6 ) اضطرب الأئمة في أنه هل يتعلق به ثبوت النسب إذا جرى من السيد في
هامش
= الخربتين : تثنية خربة بضم المعجمة ، وسكون الراء بعدها موحّدة . وكل ثقبةٍ مستديرة خُرْبة .
والخرزتين : تثنية خرزة ، بخاء معجمة مضمومة وسكون الراء وبعدها زاي مفتوحة ، والخُرزة هي الثقب الذي يثقبه الخراز .
والخصفتين : تثنية خَصَفَة بفتحات والخاء معجمة أيضاً ، والصاد مهملة بعدها فاء .
والخصفتين من قولك : خصفتُ الجلد على الجلد إذا خرزته مطابقاً . ا . ه ملخصاً .
( 1 ) في الأصل : وإن .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) ما فيه تغليظ : أي ما فيه تغليظ من الأحكام ، أي ما يترتب على الوطء من عقوبات وتحريم وإيجاب .
( 4 ) متعلق به : أي بالإيلاج .
( 5 ) زيادة من المحقق . وفيه : أي في الحد .
( 6 ) في الأصل : وإذا .