الصحيح [ النظر ] ( 1 ) إلى صفة المنكوحة .
ومن أصحابنا من منع ذلك ، صائراً إلى أن نكاحها يفضي إلى إرقاق الولد المسلم ( 2 ) . وهذا ليس بالقوي ، وأجمع المحققون على أن الحر المسلم لا ينكح أمة كتابية لمسلم ، وإن كان النكاح يفضي إلى إرقاق الولد [ لمسلم ] ( 3 ) .
وذكر الخلافيون في ذلك وجهاً ، نظراً إلى من يحصل الولد رقيقاً له ، فانتظم من مجموع ما ذكرناه مسلكان : أحدهما - أن الأمة الكتابية كالمرتدة ، لا يحل لأحد نكاحها .
والثاني - أنها ليست كالمرتدة ، وقد تحل لبعض الناس . ونصُّ الشافعي فيما مضى دليل عليه ؛ فإنه قال : " لا يلي المسلم كافرة إلا أن تكون أمة " . ومن ضرورة هذا تصور نكاحها على الجملة . ونصَّ هاهنا على أن العبد المسلم لا ينكح أمة كتابية ، ولعل ابن خَيْران ( 4 ) ذكر ما حكيناه من القولين عن اختلاف هذين النصين . ثم إن جوّزنا نكاحها على الجملة ، فقد ذكرنا التفصيل فيمن يُنكحها .
فصل
قال : " ولو تزوّجها ، ثم أيسر . . . إلى آخره " ( 5 ) .
الحر إذا خاف العنت ، وعدم الطَّول ، فنكح أمة ، ثم أيسر واستغنى ، لم تحرم عليه الأمة ، ولم ينقطع نكاحها .
8082 - وذهب المزني إلى أنه إذا طرأ اليسار بعد نكاح الأمة ، بطل النكاح ، وكما يشترط في العقد ألا يكون واجداً للطول ، فكذلك يشترط في دوام النكاح دوام هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : نظر ، و ( ت 3 ) : ينظر . والمثبت تقدير منا .
( 2 ) إرقاق الولد المسلم : أي للكافر .
( 3 ) في النسختين : المسلم ، والمثبت تصرّفٌ منا .
( 4 ) ت 3 : ابن حيان .
( 5 ) ر . المختصر : 3 / 285 .