حرائر ، وكان يملك أمة ، فعكف عليها ( 1 ) ، وعطّل الحرائر ؛ فلا معترض عليه من [ جهتهن ] ( 2 ) ، ويعتضد هذا الوجه - على بعده - بالآية ؛ فإليها الرجوع ، وليس فيها للتسري ذكر .
8065 - ولو كان للرجل حرة منكوحة ، وهي غائبة عنه ، وهو يخاف على نفسه العنت ، ولا يتوصل إلى الحرة لعائقٍ ناجز ، فليس له أن ينكح أمة ؛ فإن الأمة لا سبيل إلى إدخالها على نكاح حرة - إذا كان صاحب الواقعة حراً . فإن أراد التوصل إلى نكاح أمة ، فليُطلّق الحرة ( 3 ) .
8066 - وكذلك لو كانت ( 4 ) الحرة ، ولكن كانت هِمَّةً ( 5 ) هرمةً ، لا يتأتى [ التمتع ] ( 6 ) بها ، فلا يجوز أن ينكح أمة ، ما دامت الحرة في حِبالته ( 7 ) . فإن أراد نكاح الأمة ، فليطلّق الحرة .
8067 - ولو وجد مالاً ولم يجد حرة ينكحها ؛ فله أن ينكح أمة ؛ فإن المال لم يعتبر في هذا الباب لنفسه ، وإنما اعتبر لجهة كونه ذريعة موصِّلة إلى نكاح الحرة ، فإذا كان لا يتأتى هذا ، فوجود المال كعدمه .
8068 - ومما ذكره الأصحاب : أنه لو لم يجد الرجل حرة ، ولكن لو سافر ، لوجد حرة ، قال الأصحاب : إن كان يناله مشقة ظاهرة في المسير إليها ؛ فلا نكلفه
هامش
( 1 ) عبارة ت 3 : فعكف عليها لا يتزوج وعطّل . . .
( 2 ) في النسختين : جهتين . والمثبت تقدير منا رعاية للسياق .
( 3 ) لم يرجح النووي بين الوجهين ، ولكنه اكتفى بقوله : " الأصح عند صاحب المهذب والقاضي حسين أنه له أن ينكح الأمة ، وبه قطع ابن الصباغ وجماعة من العراقيين ، وأما الإمام ( إمام الحرمين ) فقد قطع بالمنع وكذا الغزالي والبغوي " . ( ر . الروضة : 7 / 129 ) .
( 4 ) لو كانت الحرة : كان هنا تامة ، فالمعنى : لو وجدت .
( 5 ) همة : الهِمّ : الشيخ الفاني ، والأنثى همّة ، وهما بكسر الهاء ( المصباح ) .
( 6 ) في النسختين : التعطف .
( 7 ) حِبالته : أي في عقدة نكاحه وميثاقه . والحبالة بكسر الحاء في الأصل : شبكة الصائد ومصيدته ، عبر بها مجازاً ( المعجم ) .