تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ بحرمة ] ( 1 ) بعد نزول الفرقان ، إلا لمن يدين بالإسلام . ومن أشكل أمره ، فلم ندر ؛ أدان آباؤه قبل المبعث أو بعده ؟ فلا خلاف في تحريم المناكحة والذبيحة . ويقر هؤلاء بالجزية تقرير المجوس ، والسبب فيه أن عصمة الدم وما يتبعه من المال ، قد ثبت بشبهة كتاب ، فأما تحليل المناكحة والذبيحة ، فلا يثبت إلا بتحقق . 8052 - ومما يتم به غرض الفصل : أن من كان يدين بدين ( 2 ) موسى أولُ آبائه بعد نزول ( 3 ) عيسى عليه السلام ، فهذا تعلَّقَ بالدين بعد النسخ ؛ فكيف السبيل فيه ؟ اختلف أصحابنا في المسألة : فمنهم من قال : هذا بمثابة ما لو دان ( 4 ) أول الآباء بعد مبعث نبيّنا صلى الله عليه وسلم ، وهذا القائل إنما يقول ذلك في تحريم المناكحة والذبيحة ، فأما أخذ الجزية ؛ فلا خلاف فيه ، كما ذكرناه في المجوس وفي الذين أشكل الأمر في أن أول آبائه دان قبل مبعث نبينا صلى الله عليه وسلم أو بعد مبعثه . ومن ( 5 ) أصحابنا من قال : إذا دان أول الآباء بدين موسى بعد مبعث عيسى ، فهو [ في ] ( 6 ) ترتيب المذهب بمثابة ما لو دان أول الآباء بالدين المغيّر ؛ فإن دين موسى لو لم يكن مغيّراً [ لاستحثَّ على الإيمان بعيسى ، ولم يناف تصديقه ] ( 7 ) ، ولو كان كذلك ، لكان يدين أول آبائه بدين عيسى مصدقاً لموسى ، ومن قَبْل عيسى من النبيين . 8053 - ومما نتكلم فيه : السامرة والصابئون . وقد ظهر اختلاف نص الشافعي في تحريم مناكحتهم وذبيحتهم .
هامش
( 1 ) في الأصل : " - حر - ه " [ كذا بدون نقط ] ورسمت في ( ت 3 ) هكذا " - حر - ه " [ وبدون نقط أيضاً ] . ( 2 ) ساقطة من ( ت 3 ) . ( 3 ) نزول عيسى : كذا في النسختين ، والمراد مبعثه ، وليس نزوله قبل الساعة . ( 4 ) ت 3 : ما لو أراد أن أول آبائه . . . ( 5 ) متصل بالتفريع السابق ، بقوله : " اختلف أصحابنا : فمنهم من قال . . . " . ( 6 ) في النسختين : عن . ( 7 ) في الأصل : لا مستحث على الإيمان بعيسى ، ولم يتأت تصديقه .