ومن لم يكن من بني إسرائيل ، وقد دان أول آبائه بالدين قبل التغيير ؛ فهذا عري عن شرف الانتساب إلى إسرائيل ، ولكن [ له ] ( 1 ) مزية الانتساب إلى من دان بالدين قبل التغيير ؛ ففي مناكحته وتحليل ذبيحته طريقان : منهم من قطع بالتحليل ، نظراً إلى الدين . ومنهم من جعل في التحليل قولين .
ومن كان انتماؤه إلى من دان بالدين قبل مبعث المصطفى ، وبعد التغيير ؛ ففي المسألة طريقان : أحدهما - القطع بالتحريم .
والثاني - إجراء القولين .
ولو كان أول آبائه قد دان ( 2 ) بعد التغيير بالدين غير مغير ، وتبرأ عما فيه من تحريف على علم به ؛ فهذا كما لو كان أول آبائه قبل وقوع التغيير .
وإن دان أول آبائه - بعد التغيير - بالدين المغيّر ؛ فهذا محل الطريقين الأخيرين : أحدهما - القطع بالتحريم .
ولو عرفنا أن أول آبائه دان بالدين قبل مبعث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأشكل علينا أنه دان الأول منهم قبل التغيير أو بعد التغيير ؛ فهذا متردد بين القسمين المعلومين قبل التغيير وبعد التغيير . ويتطرق إليه احتمال في الالتحاق بأحد القسمين .
8051 - وإن أردنا جمع مقالات الأصحاب على نسق ، قلنا : من كان من نسل بني إسرائيل ولم يتغير أول آبائه عن دينه تحل مناكحته وذبيحته .
ومن لم يكن من نسله ، وقد دان أول آبائه قبل التغيير ، أو بعد التغيير ، ولكن تبرأ عن التحريف ، وتعلق بما كان حقاً ؛ فقولان : أصحهما وأقيسهما - جواز المناكحة .
ومن دان أول آبائه قبل المبعث ، وأشكل أن الأول دان بالمغيّر أو بالدين القويم ؟
فقولان ، مرتبان على الصورة الأولى . وهذا أولى بالتحريم من التي تليها .
وإن دان أول آبائه بعد المبعث ، فنقطع بتحريم المناكحة والذبيحة ؛ فإنه لا عصمة
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) سقط من ( ت 3 ) : " قد دان " .