تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم قال الشافعي : " وأهل الكتاب الذين يحل نكاح حرائرهم ؛ اليهود والنصارى ، دون المجوس . . . إلى آخره " ( 1 ) . 8048 - الكفار على ثلاثة أضرب : أحدها - أهل الكتاب ، فيحل نكاح حرائرهم - على شرائطَ وتفاصيلَ ستأتي من بعد ، إن شاء الله عز وجل ، وهم اليهود والنصارى . ثم قال الأصحاب : لا كراهية في نكاح الذمية ، وعن مالك ( 2 ) أنه كره نكاح الكافرة الذمية ، وإن صححه . وهو مذهب ابن عمر . وتردد أصحابنا في إطلاق الكراهية في نكاح الحربية - إذا كانت يهودية أو نصرانية ، فذهب الأكثرون إلى الكراهة ؛ لأنها تسكن دار الحرب ؛ ومساكنة الكفار في دارهم محذورة ، وقد نخاف منه الافتتان ، والحربية قد تسبى ، وقد تكون حاملاً من زوجها بولد مسلم ، والكراهيةُ تثبت بدون هذه الأسباب . وكان شيخي يقول : إن لم نُطلق الكراهيةَ في نكاح الذمية ، نَدبنا إلى الانكفاف عنه ، وقد تمهّد في مأخذ الأدلة أن اللهي إذا لم يكن [ حاظراً ] ( 3 ) محرِّماً ، فإنه ينقسم إلى نهي كراهية ، وإلى نهي أدب ، والذي ذكره ليس مخالفاً لما قاله الأصحاب ، وقد قال الرسول عليه السلام : " عليك بذات الدين ، تربت يداك " ( 4 ) . هذا تمهيد الأصل في مناكحة اليهود والنصارى . ومن الكفار من ليس لهم كتاب ولا شبهة ، وهم أهل الأوثان ، وعبدة
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 282 . ( 2 ) ر . جواهر الإكليل : 1 / 295 ، الشرح الصغير : 2 / 420 . ( 3 ) في النسختين : حاضراً . ( 4 ) متفق عليه بلفظ : " فاظفر بذات الدين " وهو جزء من حديث مشهور على الألسنة ، عن أبي هريرة ( اللؤلؤ والمرجان : ح 928 ) .