وإن كانت المرأة جاهلة والرجل عالماً ، ثبت المهر ، ولا نسب ولا عدة ؛ لأن النسب ثبت في ماء محترم ، [ وعليه الحدّ دونها .
وإن كانت المرأة عالمةً والرجل جاهلاً ، ثبت النسب ] ( 1 ) والعدّة ، ولا حدّ عليه ولا مهر لها وعليها الحد ، وفي المصاهرة ما قدّمناه ( 2 ) .
وإذا حكمنا بأن الملامسة تقتضي تحريم المصاهرة ، فلو كانت حراماً محضاً ، لم يتعلق بها شيء ، وكذلك القول في النظر . وإن وقعا في حل أو في شبهة ، فهما كالوطء فيما قدمناه .
ولو لمس الأب زوجة ابنه من غير شبهة ، لم تحرم على الابن . ولو لمس جاريته حرمت عليه ، لما له من الشبهة في ملك الابن . وهذا خارج على القواعد المقدمة .
. . .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق .
( 2 ) ما قدمناه : أي من الوجهين في أن الاعتبار بالرجل ( الواطىء ) أو الاعتبار بالاشتباه في أيهما .
وعلى هذا فوجهان : أحدهما - أنها تختص بمن اختصت به الشبهة ، حتى لو كان الاشتباه يحرم عليه أمَّها وبنتها ، ولا تحرم هي على أبيه وابنه ، ولو كان الاشتباه عليه ، حرمت على أبيه وابنه ، ولا تحرم عليه أمها وابنتها .
والوجه الثاني - أنها تعم الطرفين كالنسب .
والأصح - كما أشرنا آنفاً - أن الاعتبار بالرجل . ( ر . الشرح الكبير : 8 / 35 ، 36 ، والروضة : 7 / 112 ) .