باب الزنا لا يحرم الحلال
8045 - ذكر المزني في الباب مناظرة طويلة ، ثم تبرّم بها وقطعها ( 1 ) . والفقه المقصود من الباب نوعان : أحدهما - بيان الأجناس [ التي ] ( 2 ) يتعلق تحريم المصاهرة بها .
والنوع الثاني - في صفاتها على تنوعها ، حراماً وحلالاً .
فأما القول في الأجناس التي يتعلق تحريم المصاهرة بها ؛ فمنها : النكاح . ويتعلق به تحريم أم الزوجة ، وتحريم الزوجة على الأب ، والابن . ولا يتعلق التحريم إلا بالنكاح الصحيح .
ومما يتعلق به تحريم المصاهرة : الوطء . ويتعلق به التحريم في جميع جهات المصاهرة ؛ فتحرم أم الموطوءة ، وابنتها ، وتحرم الموطوءة على أب الواطىء وابنه ، فالوطء إذن يحرم النسوة الأربع اللواتي يلحقهن تحريم الصهر ، [ والنكاح ] ( 3 ) لا يحرم إلا ثلاثاً منهن .
8046 - فأما الملامسة والنظر ، فنقول : في تعلق الحرمة بالملامسة قولان : أصحهما - أنها لا تتعلق الحرمة بها ، وإنما تتعلق بالوقاع التام .
والقول الثاني - إن الحرمة تتعلق بالتقاء البشرتين ، كما يتعلق بها وجوب الفدية في الإحرام ، وانتقاض الطهارة .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 280 - 282 . وهي مناظرة - على طريقة الإمام الشافعي - يذب فيها عن رأيه في هذا الباب .
( 2 ) في النسختين : الذي ( ولعل لها وجهاً لم أعرفه ) .
( 3 ) في النسختين : فالنكاح .