الواحدة . وأما الثلاث ؛ فأقصى ما يفرض هن ثلاثة أرباع ما أفرزناه . ثم لا يخفى النظر بعد ذلك على من أحكم قواعد الفرائض ، ومسائل الخناثى .
8044 - وأما مهورهن ، فلا يخلو : إما إن كان دخل بهن على الشبهة والالتباس ، أو لم يكن دخل بهن . فإن دخل بهن ، وكان مهر كل واحدة مائة ، وقد سمى في عقد [ الاثنتين ] ( 1 ) ألفين ، وفي عقد الثلاثة ثلاثة آلاف ، فنقف أكثر ( 2 ) ما يتصور استحقاقه ، وطريق الأكثر فيه أن نقول : نعلم أن المسمى في أحد العقدين واجب ، مع مهر المثل [ للّواتي ] ( 3 ) في العقد الثاني ، فنأخذ بالأكثر . والأكثر في الصورة التي فرضناها ، المسمى في عقد الثلاث ، ومهر المثل في عقد الاثنتين ، وذلك ثلاثة آلاف ومائتان ، ثم نسلم إلى كل واحدة مهر مثلها من هذا المبلغ ؛ فإنه الأقل قطعاً ، إما من المسمى ، وإما من مهر المثل ، ثم نقف الباقي . فإن بان بطريق من الطرق أن الصحيح عقد الاثنتين ، فنتمّ لهما مع ما قبضتا ألفين ، ونترك على الثلاث مهور أمثالهن ، ونسترد الباقي ، ونرده على الورثة .
وإن بان أن العقد الصحيح عقد الثلاث ، فلا نرد شيئاً ، ونكمل المسمى للثلاث ، ونقر مهر المثل في أيدي الاثنتين .
وإن كان مهور أمثالهن أكثر من المسمى ؛ فلا يخفى تفريعه .
وإن لم يكن دخل بهن ، فنقف ثلاثة آلاف ، ولا ندفع إلى واحدة منهن شيئاً ؛ فإنا لا نستيقن استحقاق واحدة منهن بعينها . ولا معنى للإطناب مع وضوح أطراف المسألة .
ولو نكح واحدة ، فاثنتين ، وثلاثاً ، وأربعاً ، في عقود متفرقة ، وأشكل التاريخ ؛ فلا تتعيّن مع الإشكال الواحدة في هذه الصورة أيضاً ، لجواز أن نكاحها وقع بعد الأربع . فهذا ما يتجدد في هذه ، وتفريعها سهل .
. . .
هامش
( 1 ) في النسختين : الابنتين ، والمثبت اختيار من المحقق .
( 2 ) ت 3 : أكثرها ما يتصور .
( 3 ) في النسختين : اللواتي .