قال الشيخ أبو علي : [ على الزوج ] ( 1 ) أن ينفق على جميعهن ، كما ذكرناه في الذي يُسلم وتحته ثمان نسوة ، أسلمن معه ، ولم يختر أربعاً منهن ؛ فإنه ينفق على جميعهن .
وهذا فيه احتمال ظاهر ، من جهة أن الزوج تقاعد عن اختيار أربع منهن ؛ فهو حابسهن مع القدرة على إزالة ذلك ، [ و ] ( 2 ) في مسألتنا أشكل ( 3 ) تاريخ العقد ، وثبت الإشكال إما بتوافق ، وإما بيمين .
ويجوز أن ننفصل عن هذا ، فيقال : إنه منسوب إلى ترك التحفظ والاحتياط ؛ وعلى هذا بنينا حرمان القاتل خطأً ميراثَ المقتول ، وبهذا السبب أوجبنا الكفارة على المخطىء .
8043 - فأما الميراث ، فإذا مات ؛ [ نفرز ] ( 4 ) من تركته ميراث زوجة : الثمن ، أو الربع ، عائلاً أو كاملاً - على ما تقتضيه الفريضة - ثم يسلّم إلى الفردة ، التي تعيّنت ربع ذلك ؛ فإنها تستحق هذا المبلغ بلا شك ولا مِرْية ؛ إذ أقصى ما في المسألة : أن تزاحمها ثلاث ؛ فلها الربع ؛ فإنها تكون رابعتهن ، ثم نقف ثلاثة أرباع الحصة .
ثم الطريق أن نقول : من يحتمل أن يكون له من الموقوف شيء ، فيوقف في حقه ذلك الشيء ، ومن لا يحتمل أن يكون له من الموقوف شيء ، فلا يوقف في حقه ما يقطع ؛ فإنه لا يستحقه .
فعلى هذا نقول : أقصى ما تستحقه الفردة ثلث ما أفرزناه ؛ فإن أحسن أحوالها أن تزاحمها اثنتان ، ويبطل النكاح المشتمل على الثلاث . فلا تستحق الفردة أكثر من ذلك . وقد أخذت الربع ، فبقي إمكان استحقاقها في نصف السدس ، فنقف لها نصف السدس ، بينها وبين الثلاث اللاتي في عقد واحدٍ .
وأما الاثنتان ؛ فإمكان حظهما في الثلثين ؛ فإن أحسن أحوالهما أن تزاحمهما
هامش
( 1 ) في النسختين : للزوج .
( 2 ) الواو زيادة من المحقق اقتضاها السياق .
( 3 ) ت 3 : إشكال .
( 4 ) في النسختين : تقرر .