باب ما يحل ويحرم من نكاح الحرائر ومن الإماء
قال الشافعي : " أصل ما يحرم به النساء ضربان . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8025 - أسباب التحريم كثيرة ، لا سيما ما لا يتأبد منها ، والغرض من عقد هذا الباب ذكر المحرّمات بالنسب والرضاع والصِّهر ، وتفصيل القول فيما يحرم من الجمع ، وفيما يحل . وهذه القواعد مذكورة في كتاب الله تعالى ؛ فإنه عز من قائل ذكر أربعَ عشرةَ من المحرّمات - سبع بالنسب ، وسبع بالرضاع والصهر ، وينساق تحريم ثلاثَ عشرةَ منهن في آية ، وذكر واحدة من المحرمات قبلها . أما الآية الشاملة ؛ فقوله تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُم } [ النساء : 23 ] فأما السبع المحرمات بالنسب ؛ فقد احتوى عليها قوله تعالى : { أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُم وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْت } [ النساء : 23 ] فهذه سبع . ثم ذكر أمهات النساء ، والربائب ، وحلائل الأبناء ، والأمهات ، والأخوات من الرضاعة ، والجمع بين الأختين ؛ فهذه ست جهات . وذكر حلائل الآباء في قوله تعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } [ النساء : 22 ] .
8026 - ونحن نقول : التحريم المؤبد - المقترن بالمحرميّة يتعلق بالنسب والسبب ، فأما بيان المحرمات بالنسب ؛ فنتيمّن بالجريان على ترتيب القرآن .
قال الله تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُم } [ النساء : 23 ] فالأم المحرمة : هي كل أنثى [ انتسبت ] ( 2 ) إليها بالولادة ، بواسطة ، وبغير واسطة ، ولا فرق - إن كانت
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 278 .
( 2 ) في النسختين : " انتهيت " والمثبت من ابن أبي عصرون . ولعلها الأوفق ، وإن كانت الأخرى صحيحة أيضاً .