تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
8004 - فإذا وطئ الأب جارية الابن ، وكانت موطوءة الابن ، فإن فرعنا على الجديد ، فلا حد ، والقول في وجوب المهر ، وثبوت حرية الولد إن ثبت العلوق ، وفي الاستيلاد ، كما تقدم في الجارية التي ليست موطوءة الابن . ولكن إذا لم تكن موطوءة الابن ، وثبت الاستيلاد على ظاهر المذهب ؛ فتصير الجارية مستحلّة للأب ، وإذا كانت موطوءة الابن ، فهي محرمة على الأب على التأبيد ، وإن حكمنا بثبوت الاستيلاد ، فإن التحريم المؤبد لا يزول بشيء . وإن فرّعنا على القديم ، وجب الحد على الأب ، كما لو وطئ أخته المملوكة . وهاهنا موقف على الناظر ؛ وذلك أنا [ إن ] ( 1 ) طردنا القول القديم في وطء السيد جاريته المزوّجة وإن لم تكن محرمة على التأبيد ؛ فيترتب على الأب أن جارية الابن وإن لم تكن موطوءة الابن ، فهي محرمة على الأب قطعاً بشبهة ، ويجب أن يخرّج في وطء الأب جارية الابن قولٌ في وجوب الحد عليه وإن لم تكن موطوءة الابن ، وإنما لم نذكره فيما تقدم ؛ حتى يجري المذهب على ترتيبه ، ثم [ نُلحق ] ( 2 ) به ما ينبغي أن نُلحق به ، ولا شك في خروج هذا القول ، وإن ذكره المرتبون في الجارية الموطوءة . فأما القول في المهر ، مع المصير إلى إيجاب الحد ، فقد قال الأئمة : هذا بمثابة وطء الغاصب الجارية المغصوبة ، فإن كانت مستكرهة ، وجب المهر ، وإن كانت مطاوعة ، ففي وجوب المهر وجهان ، وهذا التفريع مستقيم هاهنا ، لا حيد فيه . 8005 - وإذا أفضى الوطء إلى الإعلاق ، فهذا سرّ هذا الفصل ولُبابه ، فالذي ذهب إليه المحققون : أن الوطء الموجب للحد زناً لا حرمة له ، وإذا أنزل الواطىء ، فلا حرمة لمائه ؛ فيترتب عليه انتفاء النسب ، ثم الولد لا حرمة له ، ولا حرمة لماء الزاني ، ومن طرد هذه الطريقة على حقها ، لزمه أن يقول : إذا وطئ الرجل جاريته المملوكة ، وكانت محرمة عليه بنسب ، أو رضاع ، أو صهر ، وعلقت منه بمولود ؛ فلا تصير أم ولدٍ له ؛ من قِبل أن الماء لا يُنسب إلى الزاني ، وهو كالمفقود في حقه ،
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : نلتحق .