تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والمنزلة الثانية - في وطء الأخت المملوكة : أما الحد ، فمنصوص عليه ، وفي الاستيلاد تردد لمكان الملك . والمنزلة الثالثة - في وطء الأب جارية الابن إذا كانت موطوءة الابن : أما الحدّ ، فيثبت ، والأصح أنه لا يثبت النسب ولا الاستيلاد إذا أثبتنا الحد . وهذا ما ذكره الصيدلاني . ومن أصحابنا من أثبت النسب والاستيلاد وإليه أشار بعض المصنفين ، ثم إن لم نثبت الاستيلاد ؛ فالمهر يفصّل أمره ويفرق بين أن تكون الجارية مستكرهة أو مطاوعة ، كما تقدم . وإن قلنا : يثبت الاستيلاد مع وجوب الحد ؛ ففي المهر طريقان : منهم من قطع بإيجابه كالاستيلاد ، ومنهم من فصل بين أن تكون الجارية مستكرهة أو مطاوعة ، فإن الوطء ساقط الحرمة . ولسقوطها وجب الحد بها ، والاستيلاد وراء الوطء . وهذا منتهى تحقيق الفصل . فصل يشتمل على القول في الإعفاف وتزوّج الأب بجارية الابن 8008 - فعلى الابن الموسر أن يُعف أباه المحتاج . هذا هو المذهب ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ( 2 ) : لا يجب على الابن إعفاف أبيه ، ولا خلاف أنه لا يجب على الأب إعفاف ابنه ، واختار المزني نفيَ وجوب الإعفاف ، وذكر ابن خَيْران قولاً في المسألة ، مثلَ مذهب المزني ، فأجرى العراقيون والمراوزة ما ذكره قولاً ؛ من جهة أنه لا يستدّ في إيجاب الإعفاف خبرٌ ، ولا مسلكٌ من القياس ، وغاية الإمكان فيه التعلق بثبوت الاستيلاد . هذا هو المذهب . ولا ينفصل جانب الابن عن جانب الأب في ثبوت الاستيلاد ونفيه إلا بالفرق
هامش
( 1 ) هو المذهب كما قال ، وقد عبر عنه النووي بالمشهور . ( ر . الروضة : 7 / 214 ) . ( 2 ) ر . حاشية ابن عابدين : 2 / 383 .