ذلك ؛ لأن الوطء ليس بمقصود في ملك اليمين ؛ فيستحيل أن يتعلق بتفويته وجوب القيمة .
ولو أرضعت امرأة الرجل جارية له ؛ فليس له أن يغرّمها قيمة الجارية ، فلو [ اشترت ] ( 1 ) امرأةُ الرجل رضيعةً من زوجها ، وأرضعتها ، حرمت على الزوج ، ثم اطلعت على عيب قديم بها ، لم يمتنع ردها بالعيب القديم ، ولم يكن للمردود عليه أن يقول : كانت مباحة لي ، فطرأ التحريم في يدك ، فلا ترديها وقد طرأ التحريم فيها .
هذا كله إذا وطئ جارية الابن ولم يحبلها .
7995 - فأما إذا أحبلها ؛ فالحد منتف ، والمهر واجب ، والتحريم واقع ، كما تقدم في الوطء العريّ عن الإعلاق . وأبو حنيفة ( 2 ) لم ( 3 ) يوجب المهر ، لمّا اعتقد ثبوت الاستيلاد ، كما سنصفه ، إن شاء الله تعالى ، ورأى أن المهر يندرج تحت القيمة ، وعندنا المهر يتقدم وجوبه على ثبوت العلوق بعد تغييب الحشفة ، ويقع الكلام في ثبوت الاستيلاد ، والمسألة مشهورة في الخلاف ؛ لذلك لم نطنب في إيضاح علة المذهب .
7996 - ثم إنا نتكلم وراء ذلك في ثلاثة أحكام : أحدها - النسب .
والثاني - [ حرية ] ( 4 ) الولد .
والثالث - الاستيلاد .
أما النسب : فإنه يثبت لحرمة الوطء ، ولأجلها دفعنا الحد ، وأوجبنا المهر .
وأما الحرية : فالولد يعلق حراً . ولو وطئ رجل جارية غيره بشبهة ، فحبلت ؛ فالولد يعلق على الحرية .
هامش
( 1 ) في الأصل : استرقت .
( 2 ) ر . حاشية ابن عابدين : 2 / 382 ، 383 .
( 3 ) ت 3 : لا .
( 4 ) في النسختين : حرمة .