تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ذلك ؛ لأن الوطء ليس بمقصود في ملك اليمين ؛ فيستحيل أن يتعلق بتفويته وجوب القيمة . ولو أرضعت امرأة الرجل جارية له ؛ فليس له أن يغرّمها قيمة الجارية ، فلو [ اشترت ] ( 1 ) امرأةُ الرجل رضيعةً من زوجها ، وأرضعتها ، حرمت على الزوج ، ثم اطلعت على عيب قديم بها ، لم يمتنع ردها بالعيب القديم ، ولم يكن للمردود عليه أن يقول : كانت مباحة لي ، فطرأ التحريم في يدك ، فلا ترديها وقد طرأ التحريم فيها . هذا كله إذا وطئ جارية الابن ولم يحبلها . 7995 - فأما إذا أحبلها ؛ فالحد منتف ، والمهر واجب ، والتحريم واقع ، كما تقدم في الوطء العريّ عن الإعلاق . وأبو حنيفة ( 2 ) لم ( 3 ) يوجب المهر ، لمّا اعتقد ثبوت الاستيلاد ، كما سنصفه ، إن شاء الله تعالى ، ورأى أن المهر يندرج تحت القيمة ، وعندنا المهر يتقدم وجوبه على ثبوت العلوق بعد تغييب الحشفة ، ويقع الكلام في ثبوت الاستيلاد ، والمسألة مشهورة في الخلاف ؛ لذلك لم نطنب في إيضاح علة المذهب . 7996 - ثم إنا نتكلم وراء ذلك في ثلاثة أحكام : أحدها - النسب . والثاني - [ حرية ] ( 4 ) الولد . والثالث - الاستيلاد . أما النسب : فإنه يثبت لحرمة الوطء ، ولأجلها دفعنا الحد ، وأوجبنا المهر . وأما الحرية : فالولد يعلق حراً . ولو وطئ رجل جارية غيره بشبهة ، فحبلت ؛ فالولد يعلق على الحرية .
هامش
( 1 ) في الأصل : استرقت . ( 2 ) ر . حاشية ابن عابدين : 2 / 382 ، 383 . ( 3 ) ت 3 : لا . ( 4 ) في النسختين : حرمة .