تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وتردُّدُ الإمام والدي - في الكتابة ؛ سببه : تردد الكتابة بين المعاوضات وبين عقد العتاقة . 7978 - ثم قال الأصحاب : لو قال : " أتزوِّج ابنتكَ مني " ( 1 ) ؟ فقال : " زوجتكها " ، لم ينعقد النكاح ، فإنه لم يجزم الاستدعاء ، وإنما تردد فيه مستفهِماً . وكذلك لو جرت هذه الصيغة في العتاق والطلاق والصلح ، فلا حكم للاستفهام في هذه الصور كلها . وهذا متفق عليه . وكان اتفق برزةٌ لشيخي إلى بعض الجهات ، وأخذ يلقي المسائل ، ثم أجرى في أثنائها طريقة عن بعض الأصحاب في تخريج مسألة العتاق والطلاق والصلح على قولين ؛ طرداً لهذا في كل ما يفتقر إلى الإيجاب والقبول ، وهذا حسنٌ متجه في القياس ، ولكنه غريب في النقل ، والمذهبُ التفصيل الذي ذكرناه ، ولذلك أخرنا ذكره على عادتنا المعروفة . فصل 7979 - إذا أخبر رجل بأنه وُلد له ولد ، فقال الآخر : إن كان المولود بنتاً ، فقد تزوجتها منك " . فقد قال الأصحاب : لا ينعقد النكاح وإن بان المولود أنثى ؛ وذلك لأنه عقد على صيغة التعليق ، والتعليقُ ينافي عقدَ النكاح ، وأيضاً فإن العقد موقوف ، والوقف ينافي صحة النكاح ، فقد اجتمع فيه وجهان من الفساد . وكذلك لو قال : " إن كان ابنتي طلّقها زوجها ، وانقضت عدتها ، فقد زوجتكها " ، ثم بان أنه كذلك ، لم يصح النكاح . وهذا الذي أطلقه الأصحاب ، فيه فضل نظر ، تداركه المحققون ، فنقول أولاً : إذا زوّج الرجل أمة أبيه في غيبته ، أو باعها ، وظاهر الأمر بقاء أبيه وحياتُه ، ثم تبيّن أنه كان ميتاً وقت التزويج ، وأن الجارية كانت رجعت إليه ميراثاً ، ففي صحة العقد
هامش
( 1 ) ت 3 : أتزوِّج مني ابنتك ؟ .