باب ما جاء ( 1 ) في الكلام الذي ينعقد به النكاح
قال الشافعي رضي الله عنه : " سمى الله تعالى النكاحَ في كتابه باسمين . . . إلى آخره " ( 2 ) .
7971 - مذهبنا : أن انعقاد النكاح يختص بالإنكاح والتزويج ، ومعناهما في كل لسان في أصل الوضع ، ومبنى المسألة عندنا ؛ على أنا تُعبّدنا باستعمال هذين اللفظين ، وهما المشهوران عرفاً وشرعاً ، وكل لفظ سواهما يقدّر استعماله في الباب ؛ ينقسم إلى ما هو صريح في مقصود آخر ، وإلى ما ليس صريحاً في مقصود آخر ، ولكنه كنايةٌ عن النكاح .
فإن كان صريحاً في مقصود آخر ، وقبِل المحلُّ نفوذَ ذلك المقصود فيه ، كالهبة - والمزوّجةُ جارية - فاستعمال لفظ الهبة صريح في تمليك الرقبة ، وكذلك التمليك والبيع بالعوض إذا أمكن بتقدير اللفظ فيما هو صريح فيه ، فلا يجوز صرفه عنه بالنِّية ، كما لو قال الرجل لامرأته : " أنت طالق " ، وزعم أنه نوى ظهاراً ، فيحصل الطلاق ، ولا يحصل الظهار .
وإن كان اللفظ كناية في فنٍّ ، ولم يكن صريحاً في فن ، وكان محتملاً لمقصود النكاح ؛ لم ينعقد به النكاح ؛ فإنّ شرط انعقاده الإشهادُ عليه ، ولا مطلع للشهود على النيات ، والألفاظ مستقلة من جهة أنها كناية .
هذا معتمد المذهب في الباب .
7972 / م - ولو عدل المزوِّج عن لفظ التزويج والإنكاح ، وذكر معناهما الصريح
هامش
( 1 ) من هنا من أول ( باب ما جاء في الكلام الذي ينعقد به النكاح ) صار عدنا نصٌّ آخر مساعد ، وهو الجزء العاشر من نسخة ت 3 ، فالحمد لله ، نسأله العون ، ونستلهمه الصواب .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 271 .