تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وجوب تسليمها إلى الزوج في مدة الفراغ ، فإن لم نوجب تسليمها إليه في مدة الفراغ ، فهل نوجب تسليمها إليه في مدة العمل ، إذا كان ذلك لا يؤدي إلى تعطيل حق السيد من المنفعة ؟ فعلى وجهين . هذا ترتيب الكلام . فإن قيل : إن كان للمرتهن غرضٌ في استمرار يده في مدة اكتساب العبد بحرفته ، وهو دوام التوثيق ، فأي غرض للزوج في استدامة يده على الزوجة ، وهي دائبة في العمل ، على وجه لا يتصور للزوج في تلك المدة مستمتَع ؟ قلنا : قد تُفرض فرصة ، ثم لا يَكرهُ مستمتِعٌ النظرَ والمؤانسة ، وآية ذلك أن التعويل في القَسْم على المؤانسة وإمكان الوقاع ؛ لا على [ صدوره ] ( 1 ) . فصل قال : " وأمة العبد المأذون له في التجارة . . . إلى آخره " ( 2 ) . 7969 - القول في تصرف السيد في المال المسلّم إلى المأذون سبق مستقصىً في مسائل المأذون ، والمقدار المتعلق بهذا الموضع تزويجُ الأمة في يد المأذون . فالقول الوجيز فيه ؛ أن التزويج تنقيصٌ ، وهو في ترتيب المذهب نازل منزلة التبرع بجزء من المال ، أما العبد ؛ فلا يملك الاستقلال به ؛ لأنه مأذون له في التجارة ، وأما السيد ؛ فتزويجه نافذ إن لم يركب العبد دينٌ ، وإن ركبه دين وحجر عليه لمكانه ، لم ينفذ تزويج السيد بعد اطّراد الحجر على المال الكائن في يد المأذون ، فإن لم يُحجر عليه ؛ فالتزويج من السيد ينفذ بإذن العبد والغريم وفاقاً ؛ إذ لا حجر . والحق لا يعدوهم . وإن زوج بإذن العبد دون الغريم ، ففي المسألة وجهان بسبب انتفاء الحجر ، والتصرف يتعلق بالعبد والسيد ، فيصيران بمجموعهما كحر ، في يده مال وعليه ديون ، فإنَّ تصرفه ينفذ في ماله قبل اطراد الحجر عليه . ومن منع ؛ أشار إلى كون
هامش
( 1 ) في الأصل : " صوره " . ( 2 ) ر . المختصر : 3 / 268 .