تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإن كان التزويج مبنياً على المصلحة ، فذاك مربوطٌ بنظر الناظر ، فلو زوّج المحكَّمُ في المصلحة على خلاف المصلحة ، فقد أساء ، وفي نفوذ تصرفه كلام ، سأذكره في تزويج الأب ابنته ممن لا يكافئها . وقد نجزت المسائل بما فيها . 7950 - ثم إن المزني نقل فصولاً من كتبٍ لا تليق بهذا المجموع . ولو أردنا تقريرها ، لم نتمكن منه في غير مواضعها ، فلست أرى الزيادة على تراجم الفصول . فمما ذكره : أن أب المجنون لا يخالع زوجته ، ولا يضرب لامرأته أجل العنين ، ولا يختلع ابنته المجنونة ، وذكر أن نفقة المجنونة تسقط إذا امتنع على الزوج وقاعها بسبب جنونها ، وذكر قذف الزوج زوجته المجنونة ، وانتفاءه من ولدها باللعان ، وما ذكره أصول الكتب ، فكيف نخوض فيها ؟ فصل قال : " وليس له أن يزوج ابنته الصغيرة عبداً ولا غير كفء . . . إلى آخره " ( 1 ) . 7951 - هذا من أصول المذهب ، وفيه نشرح الكفاءة ومعناها ، والصفاتِ المرعية فيها ، والمحالّ [ التي ] ( 2 ) يجب رعاية الكفاءة فيها ، فنقول ، والله المستعان : الكفاءة - على الجملة - تتعلق بمناقبَ وفضائل لا يأباها الدين ، ثم الفضائل لا نهاية لها ، واعتبارُ جميعها عسير ، وليس معنا توقيف ناصّ على المعتبر منها دون ما لا يعتبر ، فالوجه في ربطها تقريباً ، أن نقول : الصفات المرعية ثلاثة أقسام : أحدها - يتعلق بالبرء عن العيوب التي تُثبت حقَّ فسخ النكاح ، والحريةُ ملحقة بها ، كما أن الرق ملحق بالعيوب . والقسم الثاني - ما يجرّ شَيْناً ، لو كان ، وإن كان لا يتعلق به فسخ النكاح . والقسم الثالث - ما يَشِين أصحابَ الفضائل على طريق النسبة والإضافة .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 267 ، 268 . ( 2 ) في الأصل : الذي .