تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مقالة في العين والدين 6899 - مسائل هذه المقالة تدور على أن يخلّف الميت عيناً ، ويخلّف ديناً على بعض الورثة ، أو على أجنبي ، فإن كان على وارث ، وقع الكلام فيما سقط عنه من الدين ، وفيما يستحقه من العين ، وإن كان الدين على أجنبي غيرِ وارث ، فقد نفرض وصيةً لذلك الأجنبي بمقدارٍ ، ثم يقع الكلام فيما يسقط عنه من الدين بسبب الوصية لمن عليه الدين ، وقد تقع الوصية لأجنبيٍّ لا دين عليه ، والدين على بعض الورثة ، فيقع الكلام فيما يستحقه الموصى له من الدين والعين ، وفيما يستحقه الوارث الذي لا دين عليه . وهذه المسألة لها وقعٌ عند أصحاب الرأي ، ولا يغمُض مأخذها على مذهب الشافعي ، ولا يدِق الحساب على طريق الشافعي فيها ، إلا أن يُتكلّف وضعُ أصلٍ كما سيأتي الشرح عليه ، حتى يُستعمَل على طريق الحُسّاب ، ولا نُخلي هذا الكتاب عن شيءٍ مستفادٍ ، إن شاء الله عز وجل . ويتعين [ تقديم ] ( 1 ) المقالة بفصولٍ فقهيةٍ ، لم يوضحها الأستاذ أبو منصور على ما ينبغي ، وأطلق ألفاظاً لا نؤثرها ، وإن كنا نظن به إصابةَ المعنى ، فنقول : الدَّين قد يكون على الوارث وحده ، وقد يكون على الأجنبي وحده ، وقد يكون الدين على الوارث وعلى الأجنبي ، وسيأتي في كل قسم من ذلك [ ما ] ( 2 ) يليق به من الفقه والحساب إن شاء الله عز وجل . فمما نرى تقديمَه أن من مات وخلّف ابنين ، وترك عشرةَ دراهم عيناً ، وكان له على أحد الابنين عشرةُ دراهم ديناً ، وما خلّفه من العين من جنس ماله من الدين ، فالمذهب المبتوت الذي لا يجوز تقدير الخلاف فيه أن الابنين يشتركان في ميراث العين والدين ، فالعشرة المخلّفة بينهما نصفان ، والعشرة الدينُ بينهما . هذا مقتضى توريثهما ، فالإرث يثبت شائعاً في العين والدين جميعاً ، ثم إن كان من عليه الدين مليئاً وفيّاً ، لم
هامش
( 1 ) في الأصل : تقدير . ( 2 ) في الأصل : مما .