تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
التُّسع بعد النصيب ، كما تمهد فيما تقدم . طريق الجبر : نأخذ مالاً ، ونلقي منه ثمنه ، تبقى سبعةُ أثمان مال ، فنلقي منه نصيباً ، يبقى سبعة أثمان مالٍ إلا نصيباً ، فنزيد عليه تُسعه ، وهو الذي نسترجعه من النصيب ، وعند ذلك نبسط بالمبلغ الأقصى الذي إليه الحاجة ، فيبلغ سبعين جزءاً من اثنين وسبعين جزءاً من مال إلا نصيباً وتُسع نصيب ، وذلك يعدل تسعة أنصباء ، فنجبر ، ونقابل ، فيكون سبعين جزءاً من اثنين وسبعين جزءاً من المال تعدل عشرةَ أنصباء وتُسعَ نصيب ، فنبسطها بأجزاء اثنين وسبعين ، ونقلب الاسمَ فيهما . فيكون المال سَبعمائةٍ وثمانية وعشرين ، والنصيب سبعين . والامتحان : نطرح من المال ثمنه وهو أحدٌ وتسعون ، وتُدفع إلى الموصى له الأول ، تبقى ستمائة وسبعة وثلاثون ، نُلقي منها نصيباً للموصى له الثاني ، وهو سبعون ، تبقى خَمسمائة وسبعٌ وستون ، نسترجع مثل تسعها ، وهو ثلاثة وستون من النصيب ، يبقى مع الموصى له الثاني سبعة : هي وصيتُه ، فنطرح الوصيتين من المال يبقى ستمائةٍ وثلاثون من ( 1 ) تسعة بنين لكل واحد منهم سبعون سهماً . وسائر طرق الحساب تجري ، وإنما المَيْز بين الوجهين ما ذكرناه من أن العُشر في الوجه الأول تسعٌ في الوجه الثاني ، وليس من الممكن بيان زائد على هذا ، في تمهيد الطرق . والجريانُ فيها مُحَصِّله ( 2 ) الدُّربةُ وكثرةُ العمل . فصل في الوصية بجزءٍ شائعٍ من المال ، وبالنصيب مع استثناء جزءٍ من المال 6735 - وهذا ينقسم إلى ما يقع الاستثناء فيه بعد النصيب وإلى ما يقع الاستثناء فيه بعد الوصية ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) من تسعة بنين ، أي على تسعة بنين ، وهو استعمال صحيح ؛ فإن ( مِنْ ) تأتي مرادفة ل‍ ( على ) ، قاله ابن هشام في المغني ، واستشهد له بقوله تعالى : { وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ } [ الأنبياء : 77 ] أي على القوم الذين كذبوا بآياتنا ( المغني : 424 ) . ( 2 ) محصِّلُه : أي الذي يُحصِّله .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 120 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب