كتاب الإجارة ( 1 )
5057 - الإجارة معاملة صحيحة ، تورد على منافعَ مقصودةٍ قابلةٍ للبذل والإباحة ، على شرط الإعلام مع العوض المبيّن .
5058 - وقد أجمع من بإجماعه اعتبار على صحة الإجارة ، وخلاف ابن كيسان ( 2 ) الأصم ، والقاساني ( 3 ) غيرُ معتدٍّ به من وجهين : أحدهما - أنهما ليسا من أهل الحل والعقد ، والآخر - أن خلافهما مسبوقٌ بإجماع الأمة على صحة الإجارة قبلهما .
5059 - وتيمّن الأئمةُ بذكر قصة شعيب في استئجار موسى صلوات الله عليهما ، والاستئجار على الإرضاع منصوصٌ عليه في قوله تعالى : { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [ الطلاق : 6 ] .
هامش
( 1 ) من هنا - من كتاب الإجارة - بدأ العمل معتمداًَ على نسختين فقط ، حيث انتهت نسخة ( ي ) ، ونسخة ( ه 3 ) وبدأت نسخة ( د 1 ) مع نسخة الأصل : ( د 2 ) .
( 2 ) ابن كيسان ، عبد الرحمن بن كيسان الأصم ، أبو بكر ، فقيه معتزلي ، تلميذ العلاف ، وله معه مناظرات ، ت نحو 225 ه - . ( ر . نشأة الفكر الفلسفي : 1 / 397 ، 410 ، 451 - والمنية والأمل : 52 ، لسان الميزان : 3 / 427 ، والأعلام : 3 / 323 ) .
( 3 ) القاساني ، محمد بن إسحاق القاساني الظاهري ، أخذ عن داود ، وخالفه في مسائل ، نقضها عليه ابنُ المغلّس . والقاساني بالسين ، والعامة تقولها بالشين ، نسبة إلى قاسان ، من نواحي أصبهان . ( تبصير المنتبه ، بتحرير المشتبه : 3 / 1146 ) زاد الشيرازي في ( طبقات الفقهاء : 176 ) قوله : " خالف داود في مسائل كثيرة في الفروع والأصول " ثم ذكر اسم كتاب ابن المغلس الذي رد به على القاساني ، وهو : ( القامع للمتحامل الطامع ) ، كما زاد أيضاً أنه يكنى بأبي بكر . وانظر ( الفهرست : 300 ) وعنده : القاشاني ( بالمعجمة ) وعنده أيضاً أنه انتقل إلى مذهب الشافعي ، وألف في إثبات القياس ! ! ! قلتُ : لعله وهمٌ من ابن النديم ، فالإمام في ( البرهان ) يعدّه ممن لا يقولون بالقياس على إطلاقه . وكذلك لم يقل هذا أحدٌ من أصحاب طبقات الشافعية ( فيما نعلم ) .