تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فصل قال : " وجنايته خطأ على جميع المسلمين . . . إلى آخره " ( 1 ) . 6098 - مضمون هذا الفصل الكلامُ في جناية اللقيط على غيره ، وجناية الغير عليه . فأما إذا جنى ، وهو طفل ، فلا يخلو : إما أن يجني خطأً أو عمداً في [ الحس ] ( 2 ) . 6099 - فإن جنى خطأً ، فموجَب جنايته مضروب على بيت المال ؛ إذ ليس له عاقلة على الخصوص ، فأروش جناياته مضروب على الجهة التي يصرف إليها مالُه لو مات . 6100 - وإن جنى عمداً في الصورة ، فهذا يبتني على قولين سيأتي ذكرهما ، في أن الصبيّ هل له عمد ؟ فإن قلنا : لا عمد له في الحكم ، فحكم جنايته ، وهو عامد في الصورة ، كحكم جنايته وهو مخطىء . 6101 - وإن قلنا لعمده حكمٌ ، فموجب جنايته مضروب على ماله إن كان له مال ، وإن لم يكن ، فهو متعلِّق بذمته إلى أن يجد مالاً ، فإن وجده في صباه ، أُخرج موجَب الجنايةِ عنه ، وإن لم يجده حتى بلغ ، تعلّقت الطَّلبة به إن كان له شيء . فالغرض بيان انقطاع الطَّلبة عن بيت المال ؛ فإن بيت المال إنما يتحمل أرش جناية يتحمل مثلَها العاقلةُ الخاصة لو كانوا . 6102 - ولو أتلف مالاً ، فلا يكاد يخفى أنه لا يُضرب بدلُ ما أتلف على بيت المال ؛ فإن هذا الغرم غيرُ معقول ولا محمول . 6103 - فأما الجناية عليه ، فلا تخلو إما أن تكون خطأً ، أو عمداً . فإن كانت خطأ ، فعلى عاقلة الجاني على تفاصيلَ سيأتي ذكرها في كتاب الديات ، إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 133 . ( 2 ) في الأصل : الجنين ، ( ت 2 ) : الجنس ، والمثبت من ( د 1 ) ، ( ت 3 ) .