وإن قلنا : إنها تدخل تحت المهايأة ، فالنظر إلى النوبة ، فإن وقع ما هو المعتبر في نوبة السيد ، فالملك في اللقطة له ، وإن وقع في نوبة من نصفه حر ، فالملك له .
5979 - وفحوى كلام الأصحاب يدل على أن الاعتبار فيما ذكرناه بما بعد سنة التعريف ، وفي كلام بعض المحققين ما يدل على أن الاعتبار بيوم الالتقاط ؛ فإنه المستند ، وهذا فقيه حسن .
فلو وقع الالتقاطُ في نوبةٍ ، وانقضاءُ سنة التعريف في نوبة أخرى ، فللتردد في ذلك مجال .
والأصل عندي القطع بأن الالتقاط لا يدخل تحت المهايأة ؛ فإنه ليس اكتساباً محضاً ، وإنما هو في حكم استقراض ، وإنما يقع هذا بجملته .
هذا منتهى القول فيمن يكون من أهل الالتقاط ، وفيمن لا يكون من أهله .
فرع :
5980 - ذكر العراقيون وجهين في [ أن الذمي هل يكون من أهل الالتقاط في دار الإسلام ، والذي قطع به ] ( 1 ) أئمتنا أنه من أهل الالتقاط ؛ فإنه أمينٌ مكتسب .
فصل
جامع فيما يجوز التقاطه ، وما لا يجوز التقاطه
5981 - فنقول : إذا وجد الرجل مالاً ضائعاً ، لم يخل إما أن يجده في الصحراء أو يجدَه في العمران .
فأما إذا وجد في الصحراء ، فلا يخلو : إما أن يكون الموجود حيواناً ، أو غير حيوان . فإن لم يكن حيواناً ، لم يخل : إما أن يكون مما يتسارع إليه الفساد ، أو لا يكون كذلك .
فإن كان مما يتسارع إليه الفساد كالطعام ، وما في معناه ، يأكلْه على مكانه ، ولا نكلفه التعريف ؛ فإنه غير ممكن في الحال ، ولو ترك الطعامَ ، ولم يأكله ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .