5984 - وأما الحيوانات التي لا تمتنع عن صغار السباع ، كالغنم ، والفُصلان ، والعجاجيل ، وما في معانيها ، فواجدها يأخذها . والأصل فيها قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الشاة : " هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب " ، ثم لواجد الشاة الانتفاعُ بها في الحال ، والقول في التعريف بعد الانتفاع بها ، على ما قدمناه في الطعام الذي يتسارع إليه الفساد ، وسيأتي في ذلك فضل بيان في أثناء الفصل ، إن شاء الله تعالى .
5985 - فأما ما لا يؤكل من صغار الحيوانات كالجحش ، فكيف السبيل فيه ؟ وقد وجده من وجده في الصحراء ؟ الأصح أنه لا بد من تعريفه سنة ، بخلاف الشاة ؛ فإنها ملتحقة بالمطعومات ، والعاثر على الجحش لو كان يستديمه ، فهو مما يبقى ، وإن كان يعسر استدامته ، فلا طريق إلى الانتفاع به .
ومن أصحابنا من ألحقه بالغنم ، وجوز تملّكه في الحال ، واستدل عليه بأن تعهده بالعلف مما لا تسمح به الأنفس من [ غير ] ( 1 ) تملكه ، وفي منع تملكه في الحال تضييعُه وتركُه بالعراء في مضيعة الصحراء ، وأصل اللقطة أُثبت محافظةً على الأموال أن تضيع . هذا قولنا فيما يوجد في الصحراء .
5986 - فأما ما يجده الإنسان في العمران ؛ فإنه ينقسم على حسب ما ذكرناه في الصحراء ، فمنه ما ليس بحيوان ، ومنه الحيوان .
فأما ما ليس بحيوان ، فينقسم إلى ما يتسارع إليه الفساد ، وإلى ما لا يتسارع إليه الفساد .
5987 - فأما ما لا يتسارع إليه الفساد ، فهو اللقطة التي سبق وصفها ، وسبيلها أن تُعرّفَ سنةً ، كما تقدم .
ثم القول في السبب المملك ما ذكرناه .
5988 - فأما ما يتسارع إليه الفساد كالطعام ، فهل يجوز لمن يجده أن يبتدر أكله
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .