ذلك ؟ فعلى وجهين : أظهرهما - أنه لا يسقط ؛ فإن اليد ، لم تتبدل حسّاً ، وقد كانت يدَ ضمان في ابتداء ثبوتها ، وهذا هو الأصل .
ومن أصحابنا من قال : استحفاظ السيد إيّاه نازلٌ منزلة أخذه العينَ من يده .
وهذا بعيد .
وكذلك تكون التفاريع إذا كثرت ، فإنها تزداد بعداً .
5955 - وقد كنا وعدنا أن نذكر في الصبي إذا لقط ، وشعر الوليّ به ، وقرره تحت يده ، والتفريع على أن الصبي ليس من أهل الالتقاط تفصيلاً ، فنقول أولاً :
السلطان ينبغي أن يُزيل هذه اليد ؛ نظراً للطفل ، واحتياطاً له ، فإذا فعل ، فالأصح أنه يبرأ ، ولا يغلَّظ عليه التغليظ الذي ذكرناه في الغاصب . هذا هو الأصل .
وقيل لا يزول الضمان بعد ثبوته ، ولكنا مع ذلك نزيل يد الطفل .
5956 - والوليُّ هل يأخد من الطفل ما التقطه إذا قلنا : إنه ليس من أهل الالتقاط ؟ هذا يترتب على أخد الأمين من آحاد الناس العينَ المغصوبة من الغاصب عند الإشراف على الضياع ، والولي أولى بذلك ؛ لأنه منصوبٌ شرعاً للنظر للطفل .
وإن قلنا : لا يبرأ الصبي ، ولا سلطان في البقعة ، تعيّن على الوليّ انتزاعُ المال من يد الطفل ، وإن كان لا يستفيد بذلك تبرئة الصبي عن الضمان ؛ لأنه إن كان [ لا ] ( 1 ) يحصِّل البراءة ، فيصون العينَ عن التلف ، وهذه فائدة ظاهرة ، فإذا فعل الولي ذلك ، فهل يتعلق الضمان به ؟ هذا فيه احتمالٌ ؛ من جهة أن التفريع على أن البراءة لا تحصل ، وليس لآحاد الناس أن يفعلوا ذلك محتسبين ، ويجوز أن نجعل الولي كالقاضي في هذا المقام ؛ حتى لا يتعلق الضمان به ، ووجه الاحتمال بادٍ ؛ من جهة أن ولاية الأب لا تتعلق بصاحب المال ، وإنما هي مقصورة على رعاية مصلحة الصبي .
وإذا قررنا الضمان على الولي ، فلو تلفت العين في يده ، فيبعد أن يكون القرار عليه ، مع أنا جوزنا له ، أو أوجبنا عليه أن يأخد العين من يد الصبي ، فالوجه أن نجعله كالمودَع من الغاصب ، مع الجهل بحقيقة الحال ، حتى تتعلق الطّلبة به ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .