ويسنده إلى الوقت الذي اتفق فيه ، حتى يكون ذلك في معارضة ما جرى من التأخير المُنسي . وقد تساهل بعضُ الأصحاب في اشتراط ذلك ، ورآه من باب الأوْلى ، وجوّز الاقتصار على التعريف المطلق .
هذا بيان ما يتعلق بالمكان والزمان .
5923 - ولا يخفى أن ابتداء مدة التعريف من وقت [ إنشائه ، لا من وقت ] ( 1 ) وجدان اللقطة . وما أجريناه في أثناء الكلام من تأخير التعريف ، والأمر بالبدار إليه يصرح بهذا .
5924 - وقد بقي علينا الكلام في كيفية التعريف ، فحقّ المعرِّف أن يصف اللقطةَ بعضَ الوصف ؛ فإن الضوالّ قد تكثر ، والغرض القربُ من إظهار المالك ، وتنبيهه ، وإذا لم يذكر المعرف بعضَ أوصاف اللقطة بعُد التعريف عن فائدته ، سيّما إذا كثر المنشدون ( 2 ) ، وازدحم المعرّفون في الضوالّ ، ولا ينبغي أن يتناهى في وصف الضالة ؛ فيتخذه الكاذب عمدته ، ويصف اللقطة به .
واختلف أصحابنا في أنا هل نشترط التعرّض لبعض البيان أم يكفي الإنشاد المطلَق في الضالة ؟
فمنهم من جعل بعض البيان مأموراً به ندباً ، ولم يشترطوه .
ومنهم من شرطه .
وتوجيه الخلاف يقرب من مقصود التعريف نفياً وإثباتاً ، فالشارط يدّعي سقوط فائدة التعريف ، ومن لا يشترط يقول : صاحب اللقطة يحرص على طلبها ، فيكفيه الإنشاد المطلق . ومن قال بالوجه الأول يقول : ربَّ شخصِ يضل شيئاً ، ولا يدري أنه أضلّه ، فإذا ذكر في الإنشاد جنسه أفهمه ذلك الإضلالَ ، فيطلب بعد ذلك ، ويبحث .
ومن شرط من الأصحاب التعرض لبعض البيان أجرى ذكر الجنس .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) المنشدون : جمع منشد ، من أنشد الضالة ، إذا عرّفها ، ودلّ عليها . ( المعجم ) . فالعطف هنا عطف بيان .