5920 - ثم من وجد لقطةً في طريقه ، وهو مسافر ، لم نكلفه أن يرجع عن صوب سفره حتى يعرّف اللقطة في مكانه الذي أنشأ السفر [ منه ] ( 1 ) ، بل يستتم سفره ، طال أم قصر . فإذا انتهى إلى مقصوده ، ابتدأ التعريفَ فيه ، على ما ذكرناه ؛ فإنه لا يبعد مسير صاحب اللقطة إلى تلك البلدة . وإن كان هذا التعريف يبعد بعض البعد في إظهار المالك . فإذا كنا لا نجد طريقاً غيره ، اكتفينا به .
ولو بدا للمسافر أن يرجع ، ويقطع نيّته في منتهى سفره ، فليعرّف في المكان الذي ينتهي إليه ، وإن بدا له أن يأخد صوباً آخر ، فليعرّف حيث ينتهي إليه ؛ فإن البقاعَ متساويةٌ في توقّع الظهور على مالك اللقطة .
ولو وجد اللقطة في بلدة ، ففارقها مسافراً وأخد يعرّف في القرى ، والبلاد التي ينتهي إليها ، فلا يكون ذلك تعريفاً منه ، وحق التعريف في مثل هذه الصورة أن يتخصص بمكان الوجدان .
فلو أراد سفراً ، لم يسافر باللقطة ، واستناب في التعريف في مكان الوجدان نائباً والذي ذكرناه من استواء الأمكنة والبقاع في تعريفه فيه إذا وجد اللقطة في مكانٍ لا يفيد التعريف فيه .
5921 - ومما يتعلق بتمام البيان في ذلك أن الموالاة على الحدّ اللائق بمقصود التعريف - مشروطةٌ ، حتى لو تقطعت ، وغلب على الظن أن النوبة السابقة قد نُسيت ، فلا يقع الاعتداد بما تقدم أصلاً .
5922 - ولو أخر التعريف ، فقد ذكرنا في أنه هل يكون بتأخيره ضامناً ؟ فعلى وجهين . فلو تمادى التأخير ، وأمكن أن يقال : نُسيت اللقطة في طول هذا الزمان ، فهل يقع التعريف بعد ذلك - والحالة كما وصفناها ؟ فعلى وجهين . والاحتمال فيهما ظاهر ، وتوجيههما بيّن .
ْومن يصير إلى التعريف يقول : حق المعرّف أن يؤرخ وجدان اللقطة في تعريفه ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .