5816 - والذي أراه أن تشعيب المسائل اللفظية ليست من مسائل الوقف ؛ فإنها تجري في الوصايا وغيرها ، وليس من الرأي الإطناب فيها ؛ فإنها بالوصايا أليق .
5817 - ولو وقف على سبيل الله تعالى ، كان ذلك محمولاً على الوقف على الغزاة ؛ تعلقاً بقوله تعالى : { وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ } [ التوبة : 60 ] .
فرع :
5818 - اسم المولى ينطلق على المعتِق المنعِم ، وهو الذي يسمى المولى الأعلى ، وينطلق على المعتَق المنعَم عليه ، ويسمى المولى الأسفل .
فقال أئمة العراق : إذا قال الواقف : وقفتُ هذا على ( 1 ) مولاي ، وكان له معتِق منعِم ، ولم يكن له معتَق ، انصرف الوقف إليه .
وإن كان له معتَق منعَم عليه ، ولم يكن له معتِق أعتقه ، ولم يكن عليه ولاء ، انصرف إلى المولى الأسفل .
وإن كان له على إنسان ولاء ، وكان عليه ولاءٌ لغيره ( 2 ) ، فإذا اجتمع المعتِق والمعتَق ، فقد ذكر أئمة العراق ثلاثة أوجه : أحدها - أن الوقف يصرف إلى الصنفين ، يستويان فيه .
والثاني - أنه يصرف إلى الأعلَيْن ؛ فإن المولى إذا أطلق ، كان ظاهراً في المنعِم ، محتملاً في غيره .
والوجه الثالث - أن الوقف يبطل ، لتردده بين الأعلى والأسفل .
5819 - وهذا الذي ذكروه يفتقر إلى فضل بيان . فإن كان ذكر الواقف المولى على صيغة التوحيد ، لم ينقدح فيه إلا وجهان : أحدهما - الحمل على المولى الأعلى ، لما ادعيناه من ظهور اللفظ ، والآخر - البطلان ؛ فإن اللفظ إذا كان على صيغة الوحدان ، لم يصلح للعموم ، وكل لفظ مشترك بين معنيين ، فهو غير محمول عليهما ؛ فإن اللفظ المشترك غيرُ موضوعٍ للاشتمال على المسميات جمعاً ، بل هو صالح لآحاد المعاني على البدل ، وهذا يجرّ إبهاماً لا محالة .
هامش
( 1 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : على أعلى موالي .
( 2 ) عبارة ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : " وإن كان عليه ولاء ، وكان له على غيره ولاء " .