5783 - وقد اختلف أصحابنا في أن الرجل إذا سبى ابنته الكافرة ، فهل نقول : إنه يملكها ، ثم تعتِق عليه ؟ أم نقول : يمتنع جريان الرق ؛ لمكان القرابة المقتضية لمنافاة الملك ؟ فيجوز أن يقال : يمتنع جريان الرق على الولد على هذا القياس ، [ وليس ] ( 1 ) هذا كابتياع الرجل ولده ؛ فإن الملك يحصل ، ويترتب العتق عليه ؛ من جهة أن الابتياع ذريعةٌ في تحصيل العتق ، وكذلك القول في الملك الذي يحصل إرثاً ؛ فإنه لولاه ، لما حصل العتق ، وفي مسألتنا لو حصل الرق يحصل في ابتدائه للأب ، فينبغي أن يمتنع حصول الملك لمكان الأبوّة والبنوّة ، ولا شك أن هذه المسألة لا تنفصل عن مسألة السبي ، على ما سيأتي شرحها في موضعها ، إن شاء الله عزجل .
هذا إذا قلنا ولد الموقوفة ينحى به نحو فوائد الوقف .
5784 - فأما إذا قلنا : ولد الموقوفة موقوف ، فولدها من الموقوف عليه موقوفٌ ، إذا وقع التفريع على أن الملك في رقبة الوقف ليس للموقوف عليه . ثم هذا الولد لا يعتِق على الموقوف عليه ؛ إذ لا ملك له فيه . ولو فرعنا على أن الملك للموقوف عليه في رقبة الوقف ، لأثبتنا الاستيلاد .
5785 - ومما يتعلق بمنتهى الكلام أنا أطلقنا القول بنفود استيلاد الموقوف عليه إذا حكمنا بأن الملك له ، وفي هذا أدنى نظر ، سنشير إليه في آخر الفصل ، إن شاء الله تعالى .
هذا إذا كان الموقوف عليه هو الواطىء .
5786 - فأما إذا وطئ الواقف ، فإنه يلتزم المهر للموقوف عليه ، كما ذكرناه .
وإن اتصل الوطءُ بالعلوق ، فثبوت الاستيلاد ، يتفرع على الأقوال في الملك : فإن حكمنا بأن الملك في الجارية الموقوفة لله تعالى ، أو للموقوف عليه ، فلا ينفذ الاستيلاد .
وإن حكمنا بأن الملك للواقف ، فقد كان شيخي يقول : القول في نفود استيلاد
هامش
( 1 ) في الأصل : فليس .