الصحة ، وكل ما اتبع الشرط الصحيح فيه أفسده الشرط الفاسد ، والعتق قطعٌ للملك ، واستئصالٌ لسلطنة التصرف .
فأما الوقف الذي يشترط القبول فيه على رأي [ بعض ] ( 1 ) الأصحاب ، فالأصح أنه يفسد بالشرط الفاسد ، فسادَ العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول .
5704 - فإذا ثبتت هذه المراتب ، عاد بنا الكلامُ إلى التصريح بتأقيت الوقف ، فإن أفسدناه ، فالملك دائم ، والوقف باطلٌ ، في [ الوقت ] ( 2 ) ووراءه ، وإن صححناه ، وأبَّدناه ( 3 ) ، فهذا الوجه على هذا القول له ( 4 ) اتجاه على حال ؛ أخذاً مما ذكرناه الآن .
فأما تصحيح الوقف مع التأقيت ، وردّه إلى الملك بعد الوقف كما ذكرناه في التفريع على القول الأول ، فكلام فاحشٌ مشعر بذهول صاحبه عن فقه الكتاب .
هذا منتهى الغرض الآن في ذكر الوقف المنقطع الآخر ، وهو أحد الصنفين الموعودين .
5705 - فأما الوقف الذي لا ينتجز له مصرف في الأول ، فنصوّره ، ثم نذكر تفصيل المذهب فيه ، ومضطرب المختبطين ونردّ الأمرَ إلى التحقيق .
5706 - فإذا قال القائل : وقفت داري هذه على من سيولد لي ، ولا ولد له ، أو وقفتُ على المنتظَرين ، دون الموجودين منهم ، فهذا الوقف لا مصرف له من جهة الأول .
وقد قال الأئمة : في صحة هذا الوقف قولان مرتبان على القولين في الوقف المنقطع الآخر ، وجعلوا الانقطاع في الأول أولى باقتضاء الفساد ؛ من حيث لم يجد الوقف مرتبطاً يثبت عليه ، بخلاف ما إذا انقطع آخره .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأصل : الوقف . وعبارة ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : بالوقت .
( 3 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : وإن صححناه ، أيدناه ، وهذا .
( 4 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : . . لا اتجاه له على حال .