تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
في الإجارة الفاسدة ، ولم يوجد منه تسلُّمٌ ودخولٌ للدار ، فهذا تسليم لا تسلّم معه ، فلا يتعلق به وجوب أجرة المثل على المستأجِر على الفساد . فصل 5528 - قد ذكرنا طرفاً من البناء على الأرض المستأجرة ، والغراس فيها ، في الإجارة التي تقتضي الغراس والبناء ، ونحن نستقصي الآن ما يتعلق بأطراف الفصل ، إن شاء الله تعالى . وقد تقدم في العارية القواعدُ الممهدة على أحسن مساق ، ولم نغادر من أصول المذهب شيئاً إلا زوائد وفوائد ذكرها الشيخ أبو علي في شرح الفروع في كتاب الإجارة ، ونحن ذاكروها ، وقد نُحوَج إلى إعادة بعض تلك الأصول لنبني عليها ما زاده الشيخ فنقول : 5529 - إذا انقضت مدة الإجارة ، وما كانت قيدت بشرط القلع مجاناً ، [ أو ] ( 1 ) كانت قيدت بأن لا يقلع مجاناً ؛ فإن رضي صاحب البناء بقلع البناء ونقله ، لم يمنع من ذلك ، لا شك فيه ، فهل عليه تسوية الحُفر التي تحدث بسبب القلع ؟ فيه تفصيلٌ قدمناه على أبْين الوجوه . وإن باع البناء من صاحب الأرض ، فاشتراه ، لم يخْفَ الحكم . وإن رضي بيعَ الأرض مع البناء ، فيقسّط الثمن عليهما ، وقد سبق القول في كيفية التقسيط ، في كتاب التفليس . 5530 - ثم ذكر ابن سريج أن صاحب الأرض مخيّر إن شاء كلّف المستأجر قلْعَ البناء ، وغرِم له ما ينقصه القلع ، وإن شاء أمره أن يبيع منه البناء قائماً ، ويأخذَ ثمنَه ، وإن شاء رب الأرض رضي بإمساك البناء وإدامته على صفته ، وألزم المستأجر أجر مثل الأرض في المستقبل ، فيتخيّر بين هذه الخلال .
هامش
( 1 ) في الأصل : وإن .