پرش به محتوای اصلی

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحه 256

پدیدآورندگان:

ص۲۵۶
شرط القلع بعد المدة مجاناً ، فإذا قلع المستأجرُ بعد انقضاء المدة وفاءً بالشرط ، فقد قال الأئمة العراقيون وغيرهم : ليس على المستأجر تسويةُ الحفر التي تقع بسبب القلع وراء المدة ، وتعليل ذلك بيّن ؛ فإن القلع مشروط ، وفي إيقاعه وفاء بالشرط ، فلا ينبغي أن يتضمن ذلك مَغْرَماً . ولو لم يجْرِ شرطُ القلع ، ولكنا حكمنا بأن العقد يقتضي القلعَ ، ومنع التبقية ، فإذا انقضت المدة ، وقلع المستأجر ، يلزمه تسويةُ الحفر . وهذا متفق عليه بين الأصحاب . والفرق أنه إذا لم يجْرِ للقلع ذكرٌ ، فلا يتعين القلعُ ، بل يتجه وجوهٌ في الغراس : أحدها - أن يبقى بأجرة المثل في الاستقبال ، والآخر أن يبتاعه المكري بثمن المثل ، والآخر أن يُباعَ الأرضُ والغراسُ ، ويوزّع الثمن . وسنصف هذه التفاصيل على الاستقصاء ، إن شاء الله تعالى . فإذا كان القلع لا يتعين عند الإطلاق ، فاختاره المستأجر ؛ فإنه يلتزم تسوية الحفر . هذا ما ذكره الأئمة . وللنظر فيما ذكرناه مجال . أما إذا جرى شرط القلع ، فالأمر على ما ذكره الأئمة في أنه لا يجب على القالع تسوية الحفر ، كما قدمناه ؛ فإنه وقع مأذوناً فيه . 5518 - وأما إذا قلع في إطلاق العقد ، فيحتمل أن يقال : لا يلزمه تسوية الحفر أيضاً ؛ فإن القلع من مقتضيات العقد ، فكان مقتضى العقد فيه كالمشروط . 5519 - ومما ( 1 يتصل بما 1 ) نحن فيه أنه لو جرى شرطُ القلع بعد العقد ، فلو قلع في أثناء المدة ، فلا يلزمه تسوية الحفر ، كما لو قلع بعد المدة ؛ فإن القلع بعد المدة تصرفٌ في أرضِ الغير عند انقضاء حق المستأجر وزوال يده المستحقة بالإجارة ، فإذا كان القلع في الانتهاء [ لا يلزمه ] ( 2 ) تسوية الحفر ، فالقلع في أثناء المدة لأن لا يوجب
پاورقی
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) . ( 2 ) في الأصل : لا يؤذن .