5433 - إحداها - أن يذكر الزرع ( 1 والمدة ، ويقع التشارط على قلع 1 ) الزرع عند منقرض المدة ، فإن كان كذلك ، صحّ - ولعل غرضَ المكتري [ القصيلُ ] ( 2 ) ، وهو على الجملة مقصود - ثم إذا انقضت المدة ، قُلع الزرع ، وللمالك أن يُبقيه مجاناً وبأجر المثل ، فإن اتفق إبقاؤه بعد المدة ، جرى أجرُ المثل من غير تعرضٍ له ، فإنّ أجر المثل قيمة المنفعة التالفة من غير استحقاق ، فإذا حصل تلفُ المنفعة ، تقوّمت .
هذه مسألة .
5434 - المسألة الثانية - أن يقول : اكتريت هذه الأرضَ لزراعة الحنطة شهرين ، على أن الزرع لا يقلع عند منقرض المدة ، ويبقى إلى الإدراك ، فالعقد يفسد على هذه الصيغة ، نصَّ عليه الشافعي في المختصر ، وعلل بأن التأقيت واشتراط الإبقاء بعد انقضاء الوقت متناقضٌ ؛ فإنَّ ما وراء المدة إن قدّر معقوداً عليه ، فالتأقيت لا معنى له ، على أن التأقيت بإدراك الغلّة مفسدٌ .
وإن قدر ما وراء الوقت غير معقودٍ عليه ، فاشتراطه في العقد لا معنى له ، فالإجارة فاسدة إذاً ، والأجرة المسماة ساقطةٌ ، والواجب أجرُ المثل .
ثم إذا انقضت المدة المضروبة ، فلا يجوز قلع الزرع .
فإن قيل : إذا لم يصح العقد ، لم يترتب استحقاق الانتفاع عليه . قلنا : الإذن في الإجارة الفاسدة ، بمثابة الإعارة ، ومن أعار أرضاً ، فزرعت ، لم يكن [ للمعير ] ( 3 ) قلعُ الزرع ، وإن كان مبنى العارية على جواز الرجوع فيها ، وقد مهدنا ذلك في كتاب العواري ، وفرقنا بين الزرع ، وبين البناء والغراس .
ثم الرجوع إلى أجر المثل في المدة التي يبقى الزرع فيها .
5435 - المسألة الثالثة - أن يذكر المتعاقدان مدةً لا تسع الزرع المذكور ، ويُطلقا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( د 1 ) .
( 2 ) في الأصل : الفضيل ، وفي ( د 1 ) بدون نقط . والقصيل : هو ما يقطع من الزرع أخضر لعلف الدواب .
( 3 ) في الأصل ، كما في ( د 1 ) : المستعير .