تختلف العادة . وإذا اشتركت هذه الأصول في المسألة ، فالرأي أن نؤخرها حتى نذكر التفصيل في إجارة أرضٍ لا ماء لها ، ثم نختم ذلك الفصل بما نبهنا عليه الآن .
فصل
قال : " ولو تكاراها سنة ، فزرعها ، فانقضت السنة . . . إلى آخره " ( 1 ) .
5425 - إذا اكترى أرضاً مدةً للزراعة ، لم يخْلُ إما أن يذكر زرعاً ، ويذكر مدة يُدرِك الزرعُ المذكور فيها . وإما أن يذكر مدة لا يُدرِك الزرعُ المذكور فيها . فإن كان الزرعُ المذكور يُدرِك في المدة المذكورة ، فالإجارة تصح ، ثم إن أدرك الزرعُ في تلك المدة ، فلا كلام .
5426 - وإن استأخر إدراك الزرع ، لم يخل إما أن يكون ذلك لتقصيرٍ وتأخيرٍ من المكتري في الزراعة ، وإما أن يكون لأمورٍ قدريّة ، سماويّة ، فإن أخّر الزراعة ، وابتدأها في وقت يُخرح إدراكَ الزرع عن منتهى المدّة ، فلا يقلع زرعه ما دامت المدة ؛ فإن المنافع فيها مستحقّة له . وإذا انقضت المدّة ، والزرع بقلٌ بعدُ ، فلمالك الأرض قلعُه ؛ فإن المكتري خالفَ جهةَ الانتفاع ، ولم يأت بالزراعة على مقتضى العقد والعادة ، وإن رضي مالك الأرض تبقية الزرع معيراً متبرعاً ، فحسنٌ ، وإن أراد تبقيته بأُجرة المثل ، فالأمر مردود إلى صاحب الزرع ، فإن قلعها ، فلا أجرة ، وإن أبقاها ، استمرت عليه الأجرة ، ولا يتوقف استمرارها على رضا المكتري ، إذا كان يُبقي الزرعَ .
ولو لم يوجد من مالك الأرض تعرّض للقلع ، ولا للإبقاء ، وبقي الزرع زماناً فعلى الزارع أجرُ المثل ؛ فإنه بإدامة زرعه منتفعٌ بملك غيره ، من غير عقدٍ واستحقاقٍ .
5427 - ولو استأجر الأرضَ مدةً تسع للزرع المذكور ، ولكنه حُبس ، وامتنعت
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 93 .