المنقطع مأيوساً في مدة الإجارة ، فإذا وقع الرضا بذلك ، ثم حاول الراضي الفسخَ ، لم يكن له ذلك ، كالمشتري إذا رضي بالعيب الذي اطلع عليه .
ويليق بهذا القسم كون الخيار ثابتاً على الفور ، كخيار الرد بالعيب .
5421 - وإن لم يكن عوْدُ الماء مأيوساً ، بل كان مأمولاً ، فالخيار ثابتٌ ، لتحقق الانقطاع في الحال ، فإن أجاز المكتري ، ثم ندم ، وأراد الفسخَ ، فله الفسخ ؛ فإن إجازته محمولةٌ على توقّع العَوْد ، فلا يمتنع أن يفسخ بعدما قدّم الإجازة . وهذا شبّهه الأصحابُ برضا المرأة بالمقام تحت زوجها المعسر بالنفقة ، وأنها بعد الرضا لو أرادت الفسخَ ، كان لها ذلك ، حَمْلاً لرضاها على رجاء زوال العسر . وكذلك إذا انقضت مدة الإيلاء ، فرضيت المرأة بالمقام تحت زوجها ، فلو أرادت أن تعود إلى المطالبة بالفيئة ، أو الطلاق ، فلها ذلك بناءً على ما ذكرناه .
5422 - وإذا غصب غاصبٌ الدارَ المكراةَ في مدة الإجارة ، فللمكتري أن يفسخ ، فإن أجاز والغصب دائم ، ثم أراد العودَ إلى الفسخ ، كان له ذلك .
5423 - ومما يتعلق بتمام البيان في المسألة أن الأرض إذا ( 1 ) كان لها شِرب معلوم ، كما وصفناه ، فإن اكتراها المكتري للزراعة ، وذكر قسطَها من الشّرب ، صح ، وكان ما [ ذكره ] ( 2 ) تصريحاً بمضمون العقدِ ومقصودِه .
5424 - وإن أطلق اكتراء الأرض ، وهي ذاتُ شربٍ ، ولم يتعرض لذِكر شِربها من الماء ، فهل تصح الإجارة ؟ وكيف الوجه ؟
هذه المسألة لها التفاتٌ على مسألة الحبر والورّاق ، والصِّبغ والصباغ ، ثم يتطرق إليها نظرٌ في اطراد العادة ، ( 3 واختلافها ، فرُبما تطرد العادة 3 ) بألا تكترى قطعة من الأرض إلا مع قسطها من الشِّرب ، وربما تجري العادة بإفراد الأرض بالإجارة ، وربما
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : التي لها شرب .
( 2 ) في الأصل : ذكرناه .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) .