تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ثم إذا انفسخت - على قول الانفساخ في بقية المدة - لم تنفسخ في الزمان الماضي على الرأي الأصح . وفيه قولٌ غريب [ حكيناه ] ( 1 ) ، فلا وجه لإعادة ما تكرر ، والوجهُ الاكتفاءُ بالرمز في مثل ذلك . 5418 - فإن قلنا : الإجارة لا تنفسخ ، وللمستأجر حقُّ الفسخ ، نُظر : فإن فسخ ، استرد ما يقابل المدةَ الباقية من الأجرة ، وإن لم يؤثر الفسخ ، وأجاز العقدَ ، فالذي قطع به الأئمة أنه لا يرجع بشيءٍ إذا رضي ؛ فإنَّ انقطاعَ الماء يتنزل منزلة العيب ، وإذا وقع الرضا بالعيب ، فلا يثبت للراضي الرجوعُ بشيءٍ من العوض ( 2 ) ، وهو بمثابة ما لو تعيّب المبيعُ في يد البائع ، فللمشتري الخيارُ ، فإن رضي المشتري بالعيب ، لزم العقدُ ، ولم يرجع بقسطٍ من الثمن ؛ فإن العوضَ لا يتوزّع على الصفات في هذا المقام . 5419 - وذكر شيخي وجهين في المسألة : أحدهما - ما ذكره الأصحاب . والثاني - أنه يرجع مع اختيار الإجازة بقسطٍ من الأجرة . وهذا بعيدٌ ، لم أره إلا لشيخي ، وكأنه تشوّف إلى تنزيل انقطاع الماء منزلةَ تلف بعضِ المعقود عليه ، وهذا لا أعتدُّ به ، ومساقه يقتضي الحكمَ بانفساخ العقد في [ جزءٍ ؛ إذ ] ( 3 ) هذا حكم فوات بعض المعقود عليه . ثم إن صحّ ذلك ، واتجه القول به ، فوجه التوزيع أن يقال : لو بقي الماء في بقية المدة ، فكم أجرة المثل ؟ فيقال : كذا ، ثم يقال : كم أجرة مثل الأرض في بقية المدة ، ولا ماء ؟ فيقال : كذا ، فنضبط ما بين المبلغين ، ونوزّع الأجرة المسماةَ على المبلغين . وهذا ضعيف ، لا أصل له . 5420 - ومما ذكره الأصحاب في ذلك أن المكتري إذا أجاز العقد ، وكان عوْد الماء
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) ( د 1 ) : العين . ( 3 ) في الأصل : حق واحد .