والثاني - أنها كجناية أجنبي .
5401 - فإن جعلناها كآفة سماوية ، وجعلنا القصارة أثراً ، فللأجير أجرته ، ويغرَم هو قيمةَ الثوب مقصوراً للمالك . وإن قلنا : القصارة عين ، فتسقط الأجرة بسبب إتلاف الأجير الثوبَ ، وتفويته القصارةَ ، ويغرَم للمالك ما يزيد على حقه من الأجرة ، كما فصّلته في الصورة المقدّمة .
5402 - وإن جعلنا إتلافَه كجناية أجنبي ، وقلنا : القِصارةُ أثر ، فله أَجْرُه ، وعليه قيمةُ الثوب مقصوراً .
5403 - وإن قلنا : القصارة عين مالٍ ، فللمالك الخيار في فسخ العقد المعقود على القصارة ، فإن فسخ ، سقطت الأجرة ، وطالب الأجيرَ [ بما ] ( 1 ) يطالب به الأجنبي المتلِف ، ولا شك أن حق الأجير محطوطٌ من القيمة كما ذكرنا وجهَ الكلام فيه على أبلغ سبيل في البيان .
ثم لا شك أنه لا يستحق الأجرة ؛ فإنا ( 2 ) حططناها له ، والقول في أجرة المثل ، والأجرة المسماة على ما تفصل . وإن اختار المالك الإجارة ، استحق الأجير الأجرة ، وغرم قيمة الثوب مقصوراً .
وقد نجزت المسائل على أحسن مساق ، والله المشكور .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : ما .
( 2 ) ( د 1 ) : قلنا حططناها .