تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الثوب على البت عشرة ، وهو مقصور أحدَ عشرَ ، والأجرةُ درهمٌ ، فينتظم في هذه الصورة أن نقول على قول العين ، وعلى تضمين الأجير : إن أراد المالك تضمينَ الأجنبي ، ضمّنه قيمةَ الثوب على البت ، وكذلك إن أراد تضمين الأجير ، ولانطلق هذا الحد في الصورة الأولى ، فإنا صوّرنا القِصارة زائدةً على الأجرة [ في الصورة الأولى ] ( 1 ) ، ورأينا قصرَ حق الأجير على مقدار أُجرته ، فنظمنا في تلك الصورة ما يليق [ بها ] ( 2 ) ولا يحيط الناظر بهذه المسائل علماً ، ما لم تكن قاعدةُ التفليس على ذُكرٍ . 5398 - وما ذكرناه فيه إذا اختار المالك في مسألة إتلاف الأجنبي فَسْخَ العقد المعقود على القِصارة ، فإن أجازَ العقدَ فيها ، غرم للقصار الأجرة المسماة ، ثم إن قلنا : يد الأجير يدُ أمانة ، [ فلا ] ( 3 ) تبعة للمستأجر على الأجير ، فيغرِّم الأجنبيَّ قيمةَ الثوب مقصوراً ، بكمالها . وإن قلنا : الأجير ضامن تخيَّر المالك ، فإن شاء غرّم الأجير القيمةَ التامة والثوب مقصور ، ثم إنه يرجع بما يغرَمه على الأجنبي المتلِف ، وإن غرّم الأجنبيَّ ، استقر الضمان عليه ، فيغرّمه قيمةَ الثوب مقصوراً ، ولا تعلّق للأجير بالثوب ؛ فإنه استوفى أجرته من المستأجر ؛ إذْ أجاز العقد ، فلم يبق له طَلِبة . 5399 - فأما إذا تلف الثوبُ بإتلاف المالك ، فالأجرة تتقرر على كل قول ؛ فإنها مستقرة على قول الأثر ، وإن جعلنا القِصارة عيناً ، فقد أتلفها مستحقُّها ، فصار بإتلافها قابضاً ، كالمشتري يُتلف المبيعَ ، فإن الثمنَ يتقرر عليه . 5405 - [ وأما إذا ] ( 4 ) تلف الثوبُ بإتلاف الأجير ، فينبني هذا على القولين في أن البائع إذا أتلف المبيع ، فكيف حكمه . وفيه قولان : أحدهما - أنها كآفةٍ سماوية .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) في الأصل . بهذا . ( 3 ) في الأصل : من يد من لا تبعة . ( 4 ) في الأصل : وإن تلف .