أو يتلف بإتلاف المالك .
أو يتلف بإتلاف القصار .
5386 - فإن تلف الثوب بآفةٍ سماويةٍ ، أُثبتت المسألة أولاً على القولين في أن القصارة أثرٌ أو عين .
فإن حكمنا بكونها أثراً ، ( 2 وهو الأصح ، الذي لا [ يستدّ ] ( 1 ) على القياس غيره 2 ) ، فالحكم الآن يُبتنى على أصلٍ آخر ، وهو أن يد الأجير يدُ أمانة أو يدُ ضمان ، إن قلنا : يده يدُ أمانة ، فلا شيء للمالك على القصَّار ، وللقصَّار عليه الأُجرة ، ومن حُكم هذا القول ثبوتُ الأجرة ، مهما ثبت العمل ، والأصل أنا نقدره في حكم المسلَّم الموفّر ، فنقضي [ بالأجرة ] ( 3 ) ، ثم ننظر فيما وراءها من الأحكام .
وإنّ حكمنا بأن يدَ الأجير يدُ ضمان ، ألزمناه ضمان الثوب مقصوراً ، وله حقُّ الأجرة ، ثم يجري التقاصّ [ بعد الأجرة ] ( 4 ) ومقدارِها ، مما يلتزمه الأجير للمالك .
فهذا إذا فرعنا على أن القِصارَة أثر .
5387 - فإن حكمنا ، بأنها عينٌ أو حالّة محل العين ، فحكم هذا القول يتفرع أيضاً على قولي الضمان والأمانة .
فإن حكمنا بأن يد القصار يدُ أمانة ، لم يضمن الأجير شيئاً للمالك ، ولم يستحق الأجرَ أيضاً ، وكأنا نقول : ضَرباً للمثل : القصارةُ قبل تسليم الثوب إلى المالك ، تحت يد الأجير ، بمثابة المبيع تحت يد البائع ، فإذا فات الثوبُ ، وفاتت القِصارة ، سقط عِوض القِصارة سقوطَ الثمن بتلف المبيع ، وهذا تمثيلٌ . والتحقيق فيه أنا نقدر القِصارَة جزءاً من عمل الأجير ، فإذا لم يصل إلى المالك ، قدّرنا كأن العمل لم يكن .
وقول العين في نهاية الضعف ، وتضمين الأجير بالغٌ في الضعف أيضاً ، فإذا اجتمعا
هامش
( 1 ) في الأصل : " يستمرّ " والمثبت تصّرف من المحفق ، على ضوء المعهود من ألفاظ الإمام ، والأوفق للمعنى .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( د 1 ) .
( 3 ) في الأصل : الأجرة .
( 4 ) ساقط من الأصل .