تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وحضانتها لا تصدر عن ترأُّمٍ وشفقة ، وكلّ ذلك خبطٌ ، وسببه ضعف القول الذي عليه التفريع . والوجه القطع بأن ولده منها كالولد الأجنبي منها في التفريعات . فصل 5368 - إذا استأجر الرجل قميصاً ليلبسه ، جاز ذلك على شرطِ الإعلام بالمدة ، ثم يرعى المستأجرُ العادةَ في اللُّبس ، فيلبس بالنهار ، وبالليل في اليقظة ، ولا ينام فيه ؛ فإن ذلك مما يؤثر أثراً زائداً على اللّبس ، ويتجه أن يقال : إنه غير معتاد ، وإن كان يعتاده بعض الناس ، فهو من احتكامه على ملكه ، فإذا تعلق الكلام بالمضايقة في الانتفاع ، فالعرف حاكم بالتوقّي من مثل هذا في ملك الغير . وقال بعض الأصحاب : لا يلزم نزع القميص للقيلولة بالنهار ؛ فإن العادة جارية بأن الرجل لا يتجرد للقيلولة ، ويتجرد لنوم الليل ، وقد يتطرق إلى وجوب النزع بعضُ الاحتمال في حق من يعتاد القيلولة . ولو استأجر قميصاً ليلبسه فوق قميصٍ ، فقد يظهر وجوب النزع للقيلولة ؛ إذ هكذا العادة . ولو استأجره للّبس ، فاتّزر به ، لم يجز ؛ فإن الاتزار أضرُّ بالثوب من اللُّبس على الوجه المعتاد . ولو ارتدى به ، فقد ذكر العراقيون وجهين في جواز ذلك : أحدهما - أنه لا يجوز ؛ فإنه انتفاعٌ مخالف للمعتاد ، والوجه الثاني - أنه يجوز ؛ لأنه أقلُّ ضرراً من اللُّبس . فصل 5369 - إذا دفع ثوباً إلى غسالٍ ليغسله ، فإن ذكر أجرةً مسماةً ، فلا كلام ، وإن لم يذكر الأجرةَ ، ولكن عرّض بها ، فقال : اغسله ، وأنا أُرضيك ، أو أعرف حقك ، فإذا غسل ، استحق أجرة المثل .