لا حاصل له ، فليس قلعُ الوتد من قلع السن في شيء ، ومن كان له في قلع السن
غرض ؛ لم يقع قلعُ الوتد من غرضه بسبيل ، فلا وجه إلا الحكم بانفساخ الإجارة .
5366 - وإذا ثبت ما ذكرناه ، عاد بنا الكلامُ إلى المرضعة واستئجارها لإرضاع الولد المعيّن ، [ فنقول ] ( 1 ) : إذا مات ذلك الولد ، فالقول في انفساخ الإجارة على ما تفصّل ، والتفريعاتُ ( 2 ) تنتظم على ما مضى .
فإن قلنا : لا تنفسخ الإجارة ، فذلك فيه إذا كانت تُرضع ولداً ليس منها .
5367 - وإن وقع استئجارها لترضع ولد الزوج منها ، فمات ذلك الولد ، والتفريع على أن الإجارة لا تنفسخ بموت الولد الأجنبي منها ، لو كانت الإجارة واردةً عليه ، فإذا كان الولد ولدها ، وقد مات ، فهل تنفسخ الإجارة أم يأتيها المستأجر بولد رضيع أجنبي ؟
فعلى قولين منصوصين : أحدهما - أن الإجارة لا تنفسخ ؛ بناء على المنتهى الذي انتهينا إليه ، وذلك لأن إرضاع الولد الأجنبي ممكن ، ويجوز الاستئجار عليه ابتداء ، فيجب بقاء العقد بإمكانه انتهاءً .
والقول الثاني - أن الإجارة تنفسخ ؛ فإن لبنها لا يدرّ على الأجنبي درورَه على ولدها ، ولا [ تترأم ] ( 3 ) الأجنبيَّ حسب ما كان تترأم على ولدها .
وهذا قولٌ ضعيف ، لا أصل له . والذي عندي فيه أن المصير إلى الانفساخ باطلٌ على الأصل الذي نفرّع عليه ، وإنما الذي يخيل على بُعدٍ ثبوتُ الخيار لها لما أشرنا إليه ؛ فإن الانفساخ ينبني على تعذر العمل بالكليّة ، ثم الخيار أيضاً فاسد من جانبها ؛ من جهة أن المستأجر لو قال : رضيت بما يحصل من اللبن على نقصانٍ ، فلا عذر لها .
نعم قد يتجه ثبوت الخيار للمستأجر ؛ من حيث يقدّر أن لبنها يقل على الأجنبي ،
هامش
( 1 ) فىِ النسختين : ونقول .
( 2 ) ( د 1 ) : في التفريعات .
( 3 ) في الأصل : تتزأم . وتترأم ( بالراء ) : أي تتعطف ، وتتحبب ، وتلزم ( المعجم ) .