5354 - ولو أتلف الرجل حُليّاً قيمته تزيد على زنته ، وكانت الصنعة فيه ( 1 ) محترمة ، فللأصحاب فيه اضطراب ، فيما يغرَمه المتلف ، قدمنا ذكره . وسببُ الاختلاف أن ما يبذله المتلف بدل المتلَف ؛ فامتنع بعضُ الأصحاب من مقابلة حلي الذهب بما يزيد على مقدار وزنه من الذهب ، على التفصيل الذي سبق ، وليست الإجارة من هذا بسبيل .
فرع :
5355 - إذا استأجر الرجل صباغاً ، ووصف العملَ المطلوبَ منه ، فالعادة جاريةٌ - على الطرد - بكون الصِّبغ من جهة الصباغ ، فإذا جرت ( 2 ) الإجارة على الصبغ ، ففي دخول عين الصبغ تبعاً من التفصيل ما ذكرناه في دخول الحبر في عمل الورّاق ، وقد ذكرنا ثَمَّ التفصيلَ في اطراد العادة واختلافها ، فمسألة الصبغ ملحقةٌ بما إذا اطرد العرف في كون الحبر من جهة الورّاق ، وقد مضى ذلك مشبَعاً .
فصل
5356 - قد ذكرنا أنه لا يجوز للمرأة وهي في حياة زوجها أن تؤاجر نفسَها للإرضاع ، ولا يختص ذلك بهذا النوع ، بل لا تؤاجر نفسَها في عملٍ من الأعمال ، كالغَسْل ، والخَبز ، والغزل والخياطة ، وما في معناها ، وليس ذلك لاستحقاق الزوج هذه المنافع منها ، ولكن لكونها مزحومة بحق الزوج ؛ فإن ( 3 ) حق الزوج في الحرة [ المنكوحة ] ( 4 ) على الاستغراق .
ولو كانت الزوجة أمةً ، فقد ذكرنا أن للسيد أن يستخدمها نهاراً ، في المدة التي كان يستخدمها فيها إذا كانت خَلِيَّة عن [ حق ] ( 5 ) الزوج . فلو أراد أن يكريها في تلك المدة ، جاز ؛ لأن منفعة الأمة لا تكون مزحومةً بحق الزوج .
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : غير محترمة .
( 2 ) ( د 1 ) : ثبتت .
( 3 ) ( د 1 ) : إذ بناء حق الزوج .
( 4 ) مزيدة من ( د 1 ) .
( 5 ) ساقطة من الأصل .