الجلدات لا تتفاوت ، بخلاف الجراحات والزيادة في الحمل ملحقةٌ بالجلدات .
وذهب بعضُ المحققين إلى أن الأولى القطعُ بالتوزيع في الزيادة المحمولة على الأجزاء ؛ فإنها لا تتفاوت قطعاً ، والسياط يقدّر فيها تفاوت ، وهذا حسنٌ . ولكن الطريقة المشهورة تخريج القولين بناءً على الجلدات .
5279 - وكل ما ذكرناه في زيادةٍ تتحقق ، فأما إذا كانت تلك الزيادة بحيث يقع مثلُها من الكيلين ، فلا حكمَ ، ولا وقعَ لها ؛ فإنها غيرُ متحققة ، وقد يعاد الكيل مرة أخرى ، فلا تظهر الزيادة ، وقد يظهر نقصان .
5280 - وما ذكرناه فيه إذا زاد المكتري والمكري [ مغرور ] ( 1 ) ، وقد حمل بنفسه .
وقد يحمل المكتري بنفسه ، واليدُ في الدابة [ للمكري ] ( 2 ) ، فحكم الأجرة والضمان على ما ذكرناه ، وهذه الصورة تقع مقطوعاً بها ، في أجرة المثل ، في الزيادة ، وفي أصل الضمان . ثم القولان في مقداره على ما ذكرناه ، ولا حاجة إلى تخريج الضمان على قاعدة الغرور ؛ فإن المكتري قد تولى بنفسه حملَ الزيادة .
والذي يجب التنبيهُ له في تفاصيل المسألة أن لا يُصوّرَ حملُ الزيادة والدابة في يد المكتري ؛ فإنها لو كانت تحت يده ، فيصير بنفس حمل الزيادة غاصباً ، ولو تلفت الدابة بسبب آخر ، وجب كمال الضمان ، فكذلك بسبب الحمل ، فليقع التصوير فيه إذا كانت الدابة في يد مالكها .
5281 - فأما إذا تولى المكري الكيلَ وكان المكتري فوّض إليه أن يكيل القدرَ المشروط ، ويحملَه ، فزاد المكري وحمل أكثر من المشروط ، فنقول : لا يستحق في مقابلة الزيادة أجرةً ، ولو تلفت الدابة بسبب الحمل ، ( 3 فلا ضمان 3 ) ، وتعليله بيِّنٌ .
5282 - ويطرأ في المسألة شيء آخر ، وهو أن المكري نقل شيئاً من حنطةِ المكتري
هامش
( 1 ) في الأصل : معذور .
( 2 ) في الأصل : للمكتري .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) .