5289 - ومما يتعين [ التصوير ] ( 1 ) عنه في أطراف المسألة ألا تُفرض اليدُ عند فرض حمل الزيادة للضامن ؛ فإن اليدَ لو كانت له ، ونقدِّر التلفَ في الدابة وجب ضمانُ تمام القيمة ، لأنه بنفس حمل الزيادة ، صار في حكم الغاصب للدابة ، وإذا كان كذلك ، فإذا كانت اليد للمكتري ، وهو الحامل ، ضمن تمام القيمة ، وإنما يختلف القول في مقدار الضمان ، مع القطع بأن جميع القيمة لا تلزم إذا كانت اليد في الدابة للمكري ، فإذا فرضنا ثالثاً ، فينبغي أن يكون منصوباً من جهة المكري ، ثم ينبغي أن تكون يده مع يده ؛ إذ لو انفرد باليد ، لضمن تمامَ القيمة إذا اعتدى بحمل الزيادة ، ثم لا نظر إلى صدور ذلك عن أمر المكتري ؛ فإن الأمر بالعدوان من غير إكراهٍ لا يُثبت على الآمر ضماناً .
فخرج من ذلك أن الثالث إذا انفرد باليد ، ثم نفقت الدابة ، ضمن تمام قيمتها ، إذا كان هو الحامل للزيادة بالأمر [ أو بغير ] ( 2 ) الأمر ، وإن كانت اليد للمكري ، فإذ ذاك يضطرب القول في مقدار الضمان .
فصل
قال : " ومعلّم الكتّابِ ، والآدميين ، مخالف لراعي البهائم . . . إلى آخره " ( 3 ) .
5290 - هذا الفصل يجمع قواعدَ المذهب في بيان التلف الذي يُفضي إليه ضربٌ جنسُه مأذونٌ فيه . والوجه أن نرسل المسائل ، فنذكرَ ما يتعلق بالمذهب فيها ، ثم نحرص على ضبطها ، كصنعتنا في أمثالها .
فنقول :
5291 - لمعلّم الصبي أن يؤدِّبه إذا مست الحاجةُ إلى تأديبه ، وعليه التحفظ عما
هامش
( 1 ) في الأصل : التصور ، والمثبت من ( د 1 ) .
( 2 ) في الأصل : لو تغير الأمر .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 88 .