فصل
قال : " وإن اختلفا في الرِّحْلة ( 1 ) ، رُحِل لا مَكْبوباً ، ولا مستلقياً . . . إلى آخره " ( 2 ) .
5244 - إذا تنازع المكري والمكتري في كيفية رِحْلة المحمِل ، فقال المكتري : نُرْحله مكبوباً ، وقال المكري : بل نُرحله مستلقياً ، فقد اختلف الأئمة في تفسير ذلك ، فقيل : المكبوب أن يكون مقدّم المحمل الذي يلي عنقَ البعير منكبّاً ، والمستلقي أن يكون مؤخره الذي يلي العجز متسفِّلاً ، والمكبوبُ أهون على الراكب ، وأشق على البعير .
وقيل : المكبوب أن يكون الجانب الذي يلي جنب البعير في عرض المحمل مُلتصقاً به ، ويستعلي ما يلي الصحرا ( 3 ) في مقابلة ذلك . وهذا يشق على الراكب .
والمستلقي عكس ذلك ( 4 ) .
وعلى الجملة إذا فرض نزاعٌ بينهما ، لم يُحمل لا مكبوباً ، ولا مستلقياً ، ولكن يحمل معتدلاً بينهما .
فصل
قال : " وإن هرب الجمال . . . إلى آخره " ( 5 ) .
5245 - إذا هرب الجمّال ، فلا يخلو : إما أن يذهب بالجمال أو يدعَها في يد
هامش
( 1 ) الرّحْلة : بكسر الراء ، وضع الرَّحل على البعير ، من رَحَله يرحله رحلاً ورِحلةً ( المعجم ) .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 84 .
( 3 ) كذا في النسختين ، ولم يسعفنا في بيان معناها ، لا المصباح ، ولا المعجم ، ولا القاموس ، ولا الزاهر ، ولا الأساس . وقد يكون بها تصحيف أو تحريف . والله أعلم .
( 4 ) للرافعي في الشرح الكبير ، وكذلك النووي في الروضة تفسير آخر للمكبوب والمستلقي ، وفيه أن المستلقي أسهل على الراكب من المكبوب . ولم أجد عند أيهما لفظ ( صحرا ) الذي أبحث له عن معنى هنا . ( الشرح الكبير : 6 / 141 ، والروضة : 5 / 222 ) .
( 5 ) ر . المخثصر : 3 / 85 .