ونظير الإجارة فيما ذكرناه من البيع ما لو قال : بعتك كلَّ صاع من هذه الصُّبرة [ بدرهم .
قال الأئمة : لا يصح البيع في جميع الصبرة ؛ فإنه لم يقل : بعتك هذه الصُّبرة ] ( 1 ) ، كلَّ صاع بكذا ، بل قال : بعتُك كلَّ صاعٍ من هذه الصُّبرة ، فلم يأت بعبارةٍ تشتمل على جميع الصّبرة .
وكان شيخي يقول : إذا قال : بعتك كلَّ صاع من هذه الصبرة بكذا ، فالبيع يصح في الصبرة ، كما لو قال : بعتك الصبرة كل صاع بكذا .
والمسألة محتملة .
5154 - فإذا فرعنا على المشهور الذي ذكره ( 2 ) القاضي ، فلم ( 3 ) نجعل ذلك بيعاً في جميع الصبرة ، فهل يصح البيع في صاعٍ واحد من الصبرة ؟ فعلى الوجهين اللذين ذكرناهما فيه إذا قال : أجرتك داري هذه كل شهر بكذا ، فهل تصح الإجارة في الشهر الأول ؟ فيه ما ذكرناه من خلافِ ابن سريج ، ولكن مذهبه يختص بالشهر الأول ؛ [ إذْ ] ( 4 ) لا يتصور تصحيح الإجارة في غيره . وفي مسألة الصبرة يصح البيع في صاعٍ من جملتها عند ابن سريج ، والأصح أن لا تصح الإجارة في الشهر الأول ، ولا يصح البيع في صاعٍ من الصبرة إذا لم نجعل ما جرى بيْعاً في جميع الصُّبرة .
فهذا تمام المراد في ذلك .
فصل
5155 - ذكر الأئمة في إجارة الوقف كلاماً متصلاً بما نحن فيه ، فنقول : إذا أجر
الوقفَ من تصح إجارته ، فذكر مدةً معلومة ، ثم مات الآجرُ ، نُظر : فإن كان الآجِرُ
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 2 ) في النسختين : ذكر .
( 3 ) ( د 1 ) : ولم .
( 4 ) ساقطة من الأصل .