تبين أنه كان مالَ أبيه وكان ميتاً حالة العقد . قال : هذا العقد يصح قولاً واحداً ؛ فإنه لم يبنه على خلاف الشريعة . وهذا الذي ذكره على حسنه محتمل ( 1 ) .
ومنها أن العبد المأذون إذا زعم أن سيده حجر عليه ، وقال السيد : لم أحجر عليه ، لا تجوز معاملته في ظاهر المذهب ؛ لأنه يزعم أن التصرّفَ معه غير صحيح ، ومبنى التصرّف في ظاهر الأمر على قول العاقد .
ومن أصحابنا من صحح التصرف بناء على قول السيد . وهذا مذهب أبي حنيفة ( 2 ) .
ومنها أن السيد لو أذن للعبد المأذون أن يأذن للعبدِ الذي في يده للتجارة ، صحّ ذلك . ثم لو حجر السيد على المأذون الأول ، صح ، واستمر الثاني مأذوناً . ولو أراد أن يحجر على العبد الثاني ، صح .
وقال أبو حنيفة ( 3 ) : لا يصح الحجر على العبد الثاني ما لم يرده إلى يده .
ومنها أن إقرار المأذون نافذ بدين المعاملة ، وهذا متفق عليه . ولو أقر بشيءٍ منه لأبيه أو ( 4 ) ابنه ، صح .
وقال أبو حنيفة ( 5 ) : لا يصح .
ومنها أنه لو كان في يده عين مالٍ ، فأقرَّ بأنه مغصوب أو وديعة ، لا يصح إقراره ؛ فإن إقراره يصح فيما يتعلق به الإذن في التجارة .
وقال أبو حنيفة ( 6 ) : يصح .
ومنها أنه لو علم رجل أنه مأذون ، وعامله ، ثم امتنع من التسليم إلى أن يقع الإشهادُ على الإذن ، فله ذلك ؛ فإنه لو سلم كان على غرر . وقد ينكر السيد أصل
هامش
( 1 ) في ( ت 2 ) : مجمل .
( 2 ) ر . المبسوط : 25 / 73 ، تبيين الحقائق : 5 / 210 .
( 3 ) ر . مختصر الطحاوي : 426 ، المبسوط : 25 / 36 ، 39 .
( 4 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : وابنه .
( 5 ) ر . المبسوط : 25 / 80 ، 118 ، تبيين الحقائق : 5 / 207 .
( 6 ) ر . مختصر الطحاوي : 424 ، تبيين الحقائق : 5 / 207 ، الاختيار : 2 / 101 .