وإذا أردت أن تقسم على عدد أقل منه ، فأسقط من العدد المقسوم ما فيه من أمثال العدد المقسوم عليه ، وخذ لكل مرة تسقط واحداً ، فما اجتمع ، فاحفظه ، فإن أفنيت العددَ الكثير بذلك ، فالمحفوظ نصيب الواحد .
6478 - وفي ذلك طريقة في النسبة اختصارية ، فمهما قسمت عدداً كثيراً على عددٍ قليل ، فانسب الواحد إلى العدد القليل المقسوم عليه ، وقل : نصيب كل واحد مثل تلك النسبة من العدد المقسوم ، وبيانه : أنك إذا أردت قسمة مائة على سبعة ، فالواحد سبع السبعة ، فلكل واحد من السبعة سُبُع مائةٍ .
وإن كنت تُسقط من الكثير مثلَ العدد القليل المقسوم عليه ، ففضل شيء هو أقل من العدد المقسوم ، فهو منسوب إلى المقسوم عليه ، فذلك الجزء جزء من واحدٍ ، فاضممه إلى ما معك ، والكل نصيب واحدٍ .
مثاله : إذا أردنا أن نقسم ثمانية وعشرين على سبعة ، فأسقطنا من الثمانية والعشرين ما فيه من أمثال السبعة أربع مرات ، وأخذنا لكل مرة واحداً فاجتمع معنا من الآحاد أربعة ، ولم يبق من الثمانية والعشرين شيء ، فعلمنا أن نصيب الواحد أربعة .
وإذا أردنا أن نقسم ثلاثين على سبعة ، فعلنا بالثمانية والعشرين ما ذكرناه ، فيبقى اثنان ننسبهما إلى السبعة ، ونقول : حصّة كل واحد أربعة وسبعان .
6479 - وقد نجد مسلكاً آخر في الاختصار في الضرب والقسمة مأخوذاً من التناسب ، يغني عن الضرب والقسمة : فإذا قيل : اضرب خمسين في ستين ، واقسم هذا المبلغ على خمسة عشر ، لتعلم كم نصيب الواحد ، فينبغي أن تعلم أي نسبةٍ بين ما تضرب فيه ، وبين ما يقسم عليه ، فتجد الخمسة عشر ربع الستين ، فتقول : الخمسين ربع العدد المطلوب ، وهو مائتان ، فنعلم بذلك أن نصيب الواحد مبلغُ رُبعه خمسون ، وهو مائتان .
وهذا باب نافع في قسمة التركات والمعاملات .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 277
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٧٧