شيخِهِ ، فينبغي له حينئذٍ في روايتِهِ منها أَنْ تكونَ له إجازةٌ شاملةٌ من شيخِهِ ، ولشيخِهِ إجازةٌ شاملةٌ من شيخِهِ . قالَ : وهذا تيسيرٌ حَسَنٌ ، هدانا اللهُ لهُ ) ) ( ) .
630 . . . . وَإِنْ يُخَالِفْ حِفْظُهُ كِتَابَهْ . . . وَلَيْسَ مِنْهُ فَرَأَوْا صَوَابَهْ :
631 . . . . الْحِفْظَ مَعْ تَيَقُّنٍ وَالأَحْسَنُ . . . الجَمْعُ كَالْخِلاَفِ مِمَّنْ يُتْقِنُ
إذا وجدَ الحافظُ للحديثِ في كتابهِ خلافَ ما يحفظُهُ ، فإنْ كانَ إنَّمَا حَفِظَ من كتابهِ فليرجعْ إلى كتابِهِ . وهذا معنى قولي : ( وَلَيْسَ مِنْهُ ) أي : وليسَ حفظُهُ من كتابهِ . وإنْ كان حفظَهُ مِنْ فَمِ المحُدِّثِ ، أو مِنَ القراءةِ على المحدِّثِ وهو غيرُ شاكٍّ في حفظِهِ فليعتمِدْ حفظَهُ ، والأحسنُ أنْ يجمعَ بينهما ، فيقول : حفظي كذا ، وفي كتابي كذا . فهكذا فعلَ شعبةُ وغيرُ واحدٍ من الحفَّاظِ .
وقولي : ( كالخلافِ مِمَّنْ يُتقنُ ) أي : كمسألةِ ما إذا حَفِظَ شيئاً وخالفَهُ فيهِ بعضُ الحفَّاظِ المتقنينَ فإنَّهُ يحسنُ فيه أيضاً بيانُ الأمرينِ ، فيقولُ : حفظِي كذا وكذا ، وقالَ فيهِ فلانٌ : كذا وكذا ، ونحوُ ذلكَ . وقدَ فعلَ ذلكَ سفيانُ الثوريُّ وغيرُهُ .
الرِّوَاْيَةُ بِالْمَعْنَى
632 . . . وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ . . . مَدْلُوْلَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ
633 . . . . أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ : لاَ الْخَبَرْ . . . وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعَاً قَدْ حَظَرْ
634 . . . وَلْيَقُلِ الرَّاوِي : بِمَعْنَىً ، أَوْ كَمَا . . . قالَ وَنَحْوُهُ كَشَكٍّ أُبْهِمَا
لا يجوزُ لمنْ لا يعلمُ مدلولَ الألفاظِ ومقاصدَها ، وما يحيلُ معانيها أنْ يرويَ ما سمعَهُ بالمعنى دونَ اللفظِ بلا خلافٍ . بلْ يَتَقَيَّدُ بلفظِ الشيخِ ، فإنْ كانَ عالماً بذلكَ جازتْ لهُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 506
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٥٠٦