تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
السَّاقطينِ ، فَيُظَنُّ أَنَّ ذلكَ ضَرْبٌ - عَلَى ما بينهَما عَلَى ما سيأتي في صفةِ الضَّرْبِ - . وإنْ كانَ الَّذِي سَقَطَ محلُّهُ بعدَ تمامِ السَّطْرِ ، فقالَ الْقَاضِي عياضٌ : لا وَجْهَ إلاَّ أَن يُخَرِّجَهُ إِلَى جهةِ الشِّمَالِ ؛ لقُرْبِ التخريجِ من اللَّحَقِ ، وسرعةِ لحاقِ الناظرِ بهِ ؛ ولأَنَّه أمِنَ مِنْ نقصٍ يَحْدُثُ بَعدَهُ ، فلا وَجْهَ لتخريجهِ إلى اليمينِ . وتبعهُ ابنُ الصلاحِ على ذلكَ . نَعَمْ . . ، إنْ ضَاقَ ما بَعْدَ آخرِ السطرِ لقُرْبِ الكتابةِ من طرفِ الورقِ أو لضيقِهِ بالتجليدِ بأنْ : يكونَ السَّقطُ في الصفحةِ اليُمْنَى فلا بأسَ حينئذٍ بالتخريجِ إلى جهةِ اليمينِ . وقد رأيتُ ذلكَ في خطِّ غيرِ واحدٍ من أهلِ العلمِ . ثُمَّ الأَوْلَى أن يكتُبَ الساقطَ صاعداً لفوقُ ، إلى أعلى الورقةِ من أيِّ جهةٍ كانَ تخريجُ الساقطِ : اليمينَ أو الشِّمالَ ؛ لاحتمالِ حُدوثِ سقطٍ آخرَ فيكتُبَ إِلَى أسفلَ . فلو كُتِبَ الأولُ إِلَى أسفلَ لَمْ يجدْ للسقطِ الثاني موضعاً يقابِلُهُ بالحاشيةِ خالياً . وهذا معنى قولي : ( وليكُنْ لفوقُ ) ، والأَوْلَى أنْ يبتديءَ السُّطورَ منْ أعلى إِلَى أسفلَ . فإنْكانَ التخريجُ في جهةِ اليَمينِ انقضتِ الكتابةُ إِلَى جهةِ باطنِ الورقةِ . وإنْ كانَ في جهةِ الشِّمالِ انتهتِ الكتابةُ إِلَى طرفِ الورقةِ ؛ وذلك لأَنَّ الساقطَ ربما زادَ على السطرِ والسطرينِ أو أكثرَ . فلو